السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٦
أن انثري ما عليك ، فنثرت الدر والجوهر والمرجان ، فابتدر الحور العين فالتقطن ، فهن يتهادينه ويتفاخرن به ، ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد » .
١٦ - لم يرَ النبي ( ( ٦ ) ) ربه بعىنه بل رأى من آياته الكبرى
عقد في الكافي : ١ / ٩٥ باباً في تنزيه الله تعالى عن الخضوع لقوانين الزمان والمكان ، والرؤية بالعين ، وروى فيه بضعة عشر حديثاً ، منها حديثان عن الكندي الفيلسوف يعقوب بن يوسف ، من رسالتين بعث بهما إلى الإمام العسكري ( ٧ ) :
١ - عن يعقوب بن إسحاق قال : « كتبت إلى أبي محمد « الحسن العسكري ( ٧ ) » أسأله كيف يعبد العبد ربه وهو لا يراه ؟ فوقع ( ٧ ) : يا أبا يوسف ، جل سيدي ومولاي والمنعم عليَّ وعلى آبائي أن يرى . وسألته : هل رأى رسول الله ( ٦ ) ربه ؟ فوقع ( ٧ ) : إن الله تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحب » .
٢ - عن أبي عبد الله ( ٧ ) قال : « جاء حبر إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته ؟ قال فقال : ويلك ما كنت أعبد رباً لم أره ! قال : وكيف رأيته ؟ قال : ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان » .
٣ - عن عاصم بن حميد قال : « ذاكرت أبا عبد الله ( ٧ ) فيما يروون من الرؤية فقال : الشمس جزء من سبعين جزءً من نور الكرسي والكرسي جزء من سبعين جزءً من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزءً من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزءً من نور الستر ، فإن كانوا صادقين فليملؤوا أعينهم من الشمس ليس دونها سحاب » .
٤ - عن صفوان بن يحيى قال : « سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا ( ٧ ) فاستأذنته في ذلك فأذن لي ، فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد فقال أبو قرة : إنا روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين ، فقسم الكلام لموسى ولمحمد الرؤية !