السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٥
العباد ص : ٨٩ والحاكم : ٤ / ٥٧٤ وعنه البيهقي في الأسماء ص : ٧٨ وأحمد : ٣ / ٤٩٥ من طرق أخرى عن همام بن يحيى به . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي » !
وقال الذهبي في سيره : ٢ / ١٨٥ : « وأعتقد لفظة ألف الواحدة باطلة ، فإنه يكون أربعين ألف درهم ، وفي ذلك مفخرٌ لرجل تاجر وقد أنفق ماله في ذات الله ، ولما هاجر كان قد بقي معه ستة آلاف درهم ، فأخذها صحبته . أما ألف ألف أوقية ، فلا تجتمع إلا لسلطان كبير » .
لكن لا تصح دعوى الذهبي ، لأنهم صححوا الخبر بلفظ : ألف ألف أوقية ! كما لا يصح ما افترضه أن أبا بكر أنفق ألف أوقية ذهباً على النبي ( ٦ ) لأن ذلك لم يروه أحد ، ولم يظهرحتى في أوقية واحدة ، ولا في صاع حنطة في سنوات الحصار ، ولا بدراهم يسيرة أعطاها لمستضعف من المسلمين ، وقد زعموا أنه اشترى بلالاً ولم يثبت ، أما إنفاقه على ابن خالته مسطح فهومن مال مسطح لأنه كان يعمل معه !
فلو كان أنفق على بني هاشم في سنوات الحصار ، أو أرسل إليهم شيئاً ، لرواه رواة الخلافة بطرق عديدة في المسانيد والصحاح ، ولما تفردت به عائشة !
ولو أن عمر وأبا بكر قالا كلمة في مواجهة زعماء قريش في مكة ، لردداها في خلافتهما وكررا حديثها ، وشرحها أتباعهما ، ورفعوها علماً !
لقد كشفت سنوات الشِّعب أن بعض الذين ضخمهم الرواة لم يكن لهم وجود في تاريخ الإسلام ، فهم غائبون في البأساء والضراء ، حاضرون في الرخاء !
١١ . علي بن أبي طالب ( ( ع ) ) منكور الفضل كأبيه !
لم يسجل رواة السلطة جهاد علي ( ٧ ) في سنوات الحصار ، إلا لمُاماً من حراسته للنبي ( ٦ ) ، ووصل منه شئ برواية أبي جعفر الإسكافي أحد كبار علماء المعتزلة ! فقد نقل في شرح النهج : ١٣ / ٢٥٤ ، رده على الجاحظ فقال : « وهو المخصوص دون أبي بكر بالحصار في الشعب ، وصاحب الخلوات برسول الله ( ٦ ) في تلك