السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٤
وأحبه أهل الشام فطلبوا من معاوية أن يجعله ولي عهده ، فقتله معاوية بالسم على يد طبيب مسيحي ، فجاء أخوه المهاجر من مكة وأخذ بثأره . وكان المهاجر شيعياً شهد مع علي ( ٧ ) حرب الجمل وصفين ، وله أولاد شيعة . « الاستيعاب : ٤ / ١٤٥٣ » . وقيل مات في طاعون عمواس عشرون شخصاً من ولد الوليد بن المغيرة . لكنا نشك في موته بالطاعون ، فلعله بسم معاوية ، مثل بلال وأصحابه الثلاثين الذين كتبوا إلى عمر بفساد معاوية ، وكان عمر يدعو عليهم في صلاته ، فاستجاب الله دعاءه ودعاء معاوية وماتوا جميعاً في تلك السنة ! الإستيعاب : ٤ / ١٧١١ .
٧ - إهلاك المستهزئين غيَّرَ ميزان القوة لصالح النبي ( ( ٦ ) )
كان إهلاك المستهزئين الخمسة قوة لأبي طالب « رحمه الله » ، فقوَّى عزيمة بني هاشم في حماية النبي ( ٦ ) . ومما يدل على ذلك موقف حمزة القوي الذي تحدى به أبا جهل رئيس مخزوم وضربه على رأسه بقوسه ، وأعلن إسلامه !
وكذلك مواقف أبي طالب في حماية النبي ( ٦ ) التي تحدى فيها قريشاً وأذلها !
منها : ما رواه الكافي : ١ / ٤٤٩ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « بينا النبي ( ٦ ) في المسجد الحرام وعليه ثياب له جدد ، فألقى المشركون عليه سلا ناقة فملؤوا ثيابه بها ، فدخله من ذلك ما شاء الله ، فذهب إلى أبي طالب فقال له : يا عم كيف ترى حسبي فيكم ؟ فقال له : وماذا يا ابن أخي ؟ فأخبره الخبر ، فدعا أبو طالب حمزة وأخذ السيف ، وقال لحمزة : خذ السلا ! « الفرث والدم » ثم توجه إلى القوم والنبي معه ، فأتى قريشاً وهم حول الكعبة ، فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه ، ثم قال لحمزة : أمِرَّ السَّلى على سِبالهم « شواربهم » ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم !
ثم التفت أبو طالب إلى النبي ( ٦ ) فقال : يا ابن أخي هذا حسبك فينا » !
وروت المصادر القصة بصيغ مشابهة وفيها أبيات لأبي طالب « رحمه الله » ، كرواية السيد فخار بن معد في كتابه الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب / ٣٤٦ ، عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ( ٧ ) قال : « مر رسول الله ( ٦ ) بنفر من قريش وقد نحروا جزوراً