السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠٩
قضى النبي صلاته التفت إلى جعفر فقال : أما إن الله قد وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة كما وصلت جناح ابن عمك .
قال الشيخ أبو بكر : تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري ابن أخته سيف بن محمد ، ولا نعلم رواه عنه إلا السمتي » . ورواه في تاريخ دمشق : ٥٤ / ١٦٤ ، خيثمة / ٢٠٦ ، طبقات الحنابلة ١ / ٣٠٩ ، اللالكائي : ٨ / ١٤٢٠ . ورده الذهبي في ميزان الإعتدال : ٢ / ٢٥٧ ، لأنه يثبت إسلام جعفر بن أبي طالب ( ( رحمه الله ) ) قبل أبي بكر !
د . في المناقب : ١ / ١٧٦ : « سنة ثمان في جمادى الأولى وقعة مؤتة ، وهم ثلاثة آلاف . في كتاب أبان قال الصادق ( ٦ ) : إنه استعمل عليهم جعفراً فإن قتل فزيد ، فإن قتل فابن رواحة ، ثم خرجوا حتى نزلوا معان ، فبلغهم أن هرقل قد نزل بمأرب في مائة الف من الروم ومائة ألف من المستعربة ، فانحازوا إلى أرض يقال لها المشارف ، ونسبت السيوف المشرفية إليها لأنها طبعت لسليمان بن داود « ٨ » ، فاختلفوا في القتال أو في إخبار النبي ( ٦ ) بكثرتهم فقال ابن رواحة : ما نقاتل الناس بكثرة وإنما نقاتلهم بهذا الدين ! فلقوا جموعهم بقرى البلقاء ، ثم انحازوا إلى مؤتة .
وفي البخاري : نعى النبي ( ٦ ) جعفراً ، وزيداً ، وابن رواحة ، قبل أن يجئ خبرهم وعيناه تذرفان . زيد بن أرقم : حارب جعفر على أشقره حتى عقر ، وهو أول من عقر فرسه في الإسلام ، فحارب راجلاً حتى قتل . عن الباقر ( ٧ ) قال : أصيب يومئذ جعفر وبه خمسون جراحة ، خمس وعشرون منها في وجهه » .
وفي الكافي : ١ / ٤٩ عن الإمام الباقر ( ٧ ) : « لما كان يوم مؤتة كان جعفر على فرسه فلما التقوا نزل عن فرسه فعرقبها بالسيف ، وكان أول من عرقب في الإسلام » .
وفي التنبيه والإشراف / ٢٣٠ ، للمسعودي أن هرقل : « يومئذ مقيم بأنطاكية وعلى الروم تيادوقس البطريق ، وعلى متنصرة العرب من غسان وقضاعة وغيرهم شرحبيل بن عمرو الغساني ، فقتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب بعد أن عرقب فرسه ، وهو أول فرس عرقبت في الإسلام ، وجرح نيفاً وتسعين جراحة كلها في مقادمه ، وقتل عبد الله بن رواحة ، ورجع خالد بن الوليد بالناس » .