السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥١٨
قَيْلة هذا جدُّكم قد جاء . كان رسول الله ( ٦ ) إذا خرج من منزل كلثوم بن هندم جلس للناس في بيت سعد بن خيثمة . ونزل أبو بكر الصديق على خبيب بن إساف أحد بني الحارث بن الخزرج بالسُّنح . « الجهة الأخرى للمدينة » . ثم قال ابن هشام : « أقام علي بن أبي طالب ( ٧ ) بمكة ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول الله ( ٦ ) الودائع التي كانت عنده للناس ، حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله فنزل معه على كلثوم بن هدم . قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله ( ٦ ) بقباء في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس ، وأسس مسجده . فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة » .
١١ . نشيد أهل المدينة : طَلَعَ البدرُ علينا
في المبسوط للطوسي : ٨ / ٢٢٤ : « وأما الحداء وهو الشعر الذي تحث به العرب الإبل على الإسراع في السير ، فهو مباح وهو ممدود لأنه من الأصوات كالدعاء والنداء والثغاء والرغاء . . وروي أن النبي ( ٦ ) كان في سفر فأدرك ركباً من تميم معهم حاد فأمرهم بأن يحدو وقال : إن حادينا نام آخر الليل .
فأما الكلام في الشعر فهو مباح أيضاً ما لم يكن فيه هجو ولا فحش ولا تشبيب بامرأة لا يعرفها . روى عمرو بن الشريد ، عن أبيه قال : أردفني رسول الله ( ٦ ) فقال : هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شئ ؟ قال قلت : نعم ، قال : هيه ، قال فأنشدته بيتاً فقال : هيه ، فأنشدته حتى بلغت مائة بيت . فإذا ثبت أنه مباح فقد روي كثير مما سمعه النبي ( ٦ ) ولم ينكره ، فمن ذلك ما روي أن النبي ( ٦ ) لما هاجر إلى المدينة استقبله فتيان المدينة ، وأنشدوا :
طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا * ما دعا لله داع
[ أنت يا مرسل حقاً * جئت بالأمر المطاع
جئتنا تسعى رويداً * مرحبا يا خير ساع
جئت شرفت المدينة * مرحباً يا خير داع