السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢١
حكم بأن التوحيد كافٍ لدخول الجنة حتى بدون إيمان بالنبي ( ٦ ) ، وحتى لو زنى وسرق ، على رغم أنف أبي ذر ! « ٢ / ٦٩ و ٤ / ٨١ و ٧ / ٤٣ و ١٣٧ و ١٧٦ و ٨ / ١٩٦ » وحديث أن الشمس تستأذن بالسجود تحت العرش فلايؤذن لها ! « ٤ / ٧٥ و ٦ / ٣٠ و ٨ / ١٣٦ و ١٧٨ » . وأن المسجد الحرام كان أول بيت وضعه الله للناس قبلة ، ثم وضع المسجد الأقصى بعده بأربعين يوماً ! ٤ / ١١٧ و ١٣٦ .
وحديث أن جبرئيل شق صدر النبي ( ٦ ) وغسله بماء من طست من ذهب ، ثم عرج به ! « ١ / ٩١ و ٢ / ١٦٧ و ٤ / ١٠٦ » . ثم روى عنه أحاديث عادية : ٣ / ٨٢ و ٤ / ١٢١ و ١٥٦ ، ٥ / ٦ و ٢٤٢ و ٦ / ١٥٠ ، ٧ / ٨١ و ٨٤ و ١٥٠ ، ٢١٩ ، ٨ / ٢١٦ .
بينما روت مصادرنا ومصادر السلطة الكثيرالوفير المهم عن أبي ذر ، وكتب العلماء فيه بحوثاً ضافية وكتباً خاصة ، وكتبنا عنه موجزاً في ترجمة معاوية وأبيه .
ه - روى مسلم : ٧ / ١٥٢ قصة إسلام أبي ذر بخلاف رواية بخاري ، وفيها أنه صلى قبل الإسلام بثلاث سنين ، ودخل مكة فسأل : أين هذا الذي تدعونه الصابئ ؟ وأنهم اجتمعوا عليه وضربوه وأدمَوْه فغسل عنه الدماء بماء زمزم ، وبقي شهراً لم يَرَ النبي ( ٦ ) ولم يكن له طعام إلا ماء زمزم حتى سمن ، ثم رأى النبي ( ٦ ) جاء للطواف مع أبي بكر فسلم عليه ، واستأذن أبو بكر من النبي ( ٦ ) أن يضيفه فأطعمه من زبيب الطائف ! وأسلم ورجع إلى قومه يدعوهم . . .
قال ابن حجر : ٧ / ١٣٢ : « أخرج مسلم قصة إسلام أبي ذر من طريق عبد الله بن الصامت عنه ، وفيها مغايرة كثيرة لسياق ابن عباس . . ويمكن التوفيق بينهما بأنه لقيه أولاً مع علي ، ثم لقيه في الطواف أو بالعكس . . . وقال القرطبي : في التوفيق بين الروايتين تكلفٌ شديد ، ولا سيما أن في حديث عبد الله بن الصامت أن أبا ذر أقام ثلاثين لا زاد له ، وفي حديث ابن عباس أنه كان معه زاد وقربة ماء . . إلخ . » .
وصدق القرطبي ، فرواياتهم في إسلامه متناقضة لا يمكن الجمع بينها !