السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨
منجاتهم ، ويبادر بهم الساعة أن تنزل بهم . يحسر الحسير ، ويقف للكسير فيقيم عليه حتى يُلحقه غايته ، إلا هالكاً لا خير فيه ، حتى أراهم منجاتهم ، وبوأهم محلتهم ، فاستدارت رحاهم ، واستقامت قناتهم . وأيم الله لقد كنتُ من ساقتها حتى تولت بحذافيرها ، واستوسقت في قيادها ، ما ضعفتُ ولا جبنتُ ، ولا خنتُ ولا وهنتُ . وأيم الله لأبقرن الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته » .
ومن خطبة له ( ٧ ) : « إن الله بعث محمداً ( ٦ ) نذيراً للعالمين ، وأميناً على التنزيل ، وأنتم معشرالعرب على شر دينٍ وفي شر دار ، متنخَّوْنَ بين حجارة خُشْن وحيات صُمّ ، تشربون الكدَر ، وتأكلون الجشب ، وتسفكون دماءكم وتقطعون أرحامكم ، الأصنام فيكم منصوبة ، والآثام بكم معصوبة » . نهج البلاغة : ١ / ٦٦ .
٥ . وكان العرب مجتمعاً محارباً
ففي عيون أخبار الرضا ( ٧ ) : ٢ / ٢٨١ : « قلت له : جعلت فداك ، لم سموا العرب أولادهم بكلب ونمر وفهد ، وأشباه ذلك ؟ قال : كانت العرب أصحاب حرب فكانت تُهَوِّلُ على العدو بأسماء أولادهم ، ويسمون عبيدهم : فرج ومبارك وميمون ، وأشباه ذلك ، يتيمنون بها » .
٦ . تكلم خمسة أنبياء بالعربية
روي أن الله تعالى بعث أربعة أنبياء يتكلمون العربية ، فعن الإمام الحسين ( ٧ ) قال : « كان علي بن أبي طالب ( ٧ ) بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن خمسة من الأنبياء تكلموا بالعربية ؟ فقال : هود وصالح وشعيب وإسماعيل ومحمد ، صلوات الله عليهم » . الخصال / ٣١٩ .
وروي عن الباقر ( ٧ ) : « أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم ، وكان أبوه يقول له وهما يبنيان البيت : يا إسماعيل هابي ابن ، أي أعطني حجراً ، فيقول له إسماعيل بالعربية : يا أبت هاك حجراً ، فإبراهيم يبني ، وإسماعيل يناوله الحجارة » . التبيان : ١ / ٤٦٣ .