السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٢
علي قد انتضوا السيوف وأقبلوا عليه بها ، يقدمهم خالد بن الوليد بن المغيرة ، وثب به عليٌّ فختله وهمز يده فجعل خالد يقمص قماص البكر . أمالي الطوسي / ٤٦٧ .
ومعنى يقمص قِمَاصَ البكر : يصيح كالجمل الصغير . وشارك مع إخوته في بدر فنجا ، وقُتل أخوه أبو قيس ، وأُسر أخوه الوليد بن الوليد . شرح النهج : ١٤ / ٢٠٣ .
وكان خالد أحد قادة المشركين في أُحُد ، وسبباً في هزيمة المسلمين بعد انتصارهم عندما اغتنم مع عكرمة وضرار فرصةً وهاجمهموهم من خلفهم .
وأسلم خالد بعد صلح الحديبية هو وعمرو بن العاص لما رأيا أن ميزان القوة تحول إلى جانب النبي ( ٦ ) فقال : إني أرى أمر محمد يعلو الأمور علواً منكراً ! « ابن هشام : ٣ / ٧٤٨ » فجاء إلى المدينة هو وعمرو بن العاص وأسلما . وبعد فتح مكة شارك مع قريش إلى جانب النبي ( ٦ ) في حرب حنين ، وكان أول المنهزمين .
وبعد فتح الطائف وخضوع ثقيف ، أراد خالد أن يستوفي ربا أبيه من ثقيف فمنعه النبي ( ٦ ) . « المنمق / ٢٠٣ والحدائق : ١٩ / ٢٢٢ » ، ثم طالبهم به ، فشكاه الثقفيون إلى النبي ( ٦ ) فنزلت الآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . « عمدة القاري : ١١ / ٢٠١ وجواهر الكلام : ٢٣ / ٢٩٩ » . فأكد النبي إلغاء
ربا الجاهلية .
ي . عمل خالد مع اليهود والطلقاء لأخذ خلافة النبي ( ٦ ) ، وكان في من هاجموا بيت علي وفاطمة « ٨ » وهددوهم بحرق البيت عليهم إن لم يبايعوا ! وأرسله أبو بكر لإخضاع مالك بن نويرة رئيس عشيرة من بني تميم ، الذي عينه النبي ( ٦ ) مسؤولاً عن صدقات قومه ، فلما بلغه وفاة النبي ( ٦ ) جاء إلى المدينة :
قال ابن شاذان في الفضائل / ٧٦ : « فدخل يوم الجمعة وأبو بكر على المنبر يخطب بالناس فنظر إليه وقال : أخو تيم ؟ قالوا : نعم . قال : فما فعل وصي رسول الله الذي أمرني بموالاته ؟ قالوا : يا أعرابي ، الأمر يحدث بعده الأمر ! قال : بالله ما حدث شئ وإنكم قد خنتم الله ورسوله ! ثم تقدم إلى أبي بكر وقال : من أرقاك هذا المنبر ووصي رسول الله جالس ؟ فقال أبو بكر : أخرجوا الأعرابي البوال على عقبيه من مسجد