السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٢
كثير ، غير أن مما لا شك فيه هو أن نسب عدنان ينتهي إلى إسماعيل ( ٧ ) .
وروي أنه ( ٦ ) قال : إذا بلغ نسبي إلى عدنان فأمسكوا » .
وفي نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب : ١ / ١٠ : « أما عمود نسب النبي ( ٦ ) فعلى ما ذكره ابن إسحاق في السيرة وتبعه عليه ابن هشام . . . ثم أكمل النسب فقال : بن عدنان ، بن أدد ، بن مقوم ، بن ناحور ، بن تارخ ، بن يعرب ، بن يشجب ، بن نابت ، بن إسماعيل ، بن إبراهيم ، بن تارخ وهو آزر ، بن تاخور بن شارخ ، بن أرغو ، بن فالغ ، بن عابر ، بن شالخ ، بن أرفخشد ، بن سام ، بن نوح ، بن لامك ، بن متوشلخ ، بن أخنوخ وهو إدريس ، بن يرد ، بن مهلائيل ، بن قنين ، بن يافت بن شيث ، بن آدم ( ٧ ) . والاتفاق على هذا النسب الشريف إلى عدنان . وفيما بعد عدنان إلى إسماعيل فيه خلاف كثير » .
وفي شعب الإيمان للبيهقي : ٢ / ١٣٧ : « نسبة رسول الله ( ٦ ) صحيحة إلى عدنان ، وما وراء ذلك فليس فيه شئ يعتمد . . وذلك لاختلاف النسابين في ذلك ، منهم من يزيد ومنهم من ينقص ، ومنهم من يُغَيِّر » .
أقول : اتفق المؤرخون على أسماء أجداد النبي ( ٦ ) إلى عدنان ، وهم واحد وعشرون جداً ، ثم ذكروا ثمانية أجداد إلى إبراهيم ( ٧ ) ، وسبعاً وعشرين جداً إلى آدم ( ٧ ) ، لكن هذا لا يتفق مع المدة التي رووها ، وهي ٦٠٠ سنة إلى عيسى ( ٧ ) ، ثم ١٢٧٠ سنة إلى موسى ( ٧ ) ، ثم ٥٠٠ سنة إلى إبراهيم ( ٧ ) ، خاصة إذا افترضنا لكل ثلاثة آباء قرناً .
وقد بنوا كلامهم وكتبهم على رواية اليهود بأن عمر الأرض سبعة آلاف سنة ! وروى العياشي : ١ / ٣١ عن الصادق ( ٧ ) أن الله أسكن في الأرض الملائكة والجن قبل آدم ، وأنه قدر لآدم عشرة آلاف عام . لكنها ضعيفة لا يعتمد عليها .
وروي عن الإمام زين العابدين ( ٧ ) أنه قال لأبي حمزة الثمالي : « أتظن أن الله لم يخلق خلقاً سواكم ؟ بلى والله لقد خلق الله ألف ألف آدم ، وألف ألف عالم ، وأنت والله في آخر تلك العوالم » . مشارق أنوار اليقين / ٦٠ .
وأقوال المؤرخين في عمرالإنسان على الأرض كلها ظنونٌ ليس فيها علم ولا اطمئنان ، وكذا قول علماء الطبيعة إن عمرالإنسان على الأرض ملايين السنين .