السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤
بعض الصوفية ، وبنوا عليه بناءاتهم . وهذا السلوك المتعمد في الإعراض عن ذكر مقامات النبي ( ٦ ) موروث من طلقاء قريش الذين كانوا في زمنه ( ٦ ) يسمون خيار الصحابة « عُبَّاد محمد » ! ويتهمونهم بالغلو فيه لأنهم يؤمنون بمقاماته ( ٦ ) ويتعبدون بأوامره ونصوصه !
وقد ورثهم في عصرنا بدوٌ أجلاف متعصبون لقريش وبني أمية ، فقالوا « محمد طارش ومات » أي مبعوث أوصل رسالة وانتهى ، وهو الآن لا ينفع !
بل قال شيخهم « عصاي هذه أنفع من محمد » ! وقد ناقشني أحد مشايخهم في نسبة هذا الكلام لابن عبد الوهاب ، فقلت له لا بأس : أنت هل ترى أن عصاك أفضل أم النبي ( ٦ ) الآن ؟ فبَكِمَ ولم يجب !
وقد حرم هؤلاء القساة الجفاة زيارة قبره ( ٦ ) ! وحكموا على المسلمين بالغلو والشرك لمجرد قولهم : « يا رسول الله إشفع لنا عند الله » !
وقد بحثنا ذلك في المجلد الخامس من العقائد الإسلامية ، والمجلد الثاني من ألف سؤال وإشكال ، وذكرنا أن طعن « القرشيات » في شخصية النبي ( ٦ ) أسوأ من طعن الإسرائيليات في أنبياء الله الماضين « : » .
* *