السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٨
وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ؟ قال : فشهدت قال : فدفعني حمزة إلى بيت فيه جعفر فسلمت عليه وجلست فقال لي جعفر : ما حاجتك ؟ فقلت : هذا النبي المبعوث فيكم قال : وما حاجتك إليه ؟ فقلت : أو من به وأصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ؟ قال فشهدت فدفعني إلى بيت فيه علي سلمت وجلست فقال : ما حاجتك ؟ فقلت : هذا النبي المبعوث فيكم ؟ قال : وما حاجتك إليه ؟ قلت : أؤمن به وأصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ؟ قال : فشهدت فدفعني إلى بيت فيه رسول الله فسلمت وجلست فقال لي رسول الله ( ٦ ) : ما حاجتك ؟ قلت : النبي المبعوث فيكم ؟ قال : وما حاجتك إليه ؟ قلت : أؤمن به وأصدقه ولا يأمرني بشئ إلا أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ؟ فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فقال لي رسول الله ( ٦ ) : يا أبا ذر انطلق إلى بلادك فإنك تجد ابن عم لك قد مات وليس له وارث غيرك ، فخذ ماله وأقم عند أهلك حتى يظهر أمرنا ! قال : فرجع أبو ذر فأخذ المال وأقام عند أهله حتى ظهر أمر رسول الله ( ٦ ) . فقال أبو عبد الله ( ٧ ) : هذا حديث أبي ذر وإسلامه رضي الله عنه وأما حديث سلمان فقد سمعته ! فقال : جعلت فداك حدثني بحديث سلمان ، فقال : قد سمعتَهُ ، ولم يحدثه لسوء أدبه » .
وفي رواية الصدوق : « قال أبو ذر : فانطلقت إلى بلادي فإذا ابن عم لي قد مات وخلف مالاً كثيراً في ذلك الوقت الذي أخبرني فيه رسول الله ( ٦ ) ، فاحتويت على ماله ، وبقيت ببلادي حتى ظهر أمر رسول الله ( ٦ ) فأتيته » .
وفي قصص الأنبياء للراوندي / ٣٠٤ : « فلما انصرفت إلى قومي أخبرتهم بذلك ، فأسلم بعضهم وقال بعضهم : إذا دخل رسول الله أسلمنا ، فلما قدم أسلم بقيتهم » .
أقول : يدل هذا الحديث على أن أبا طالب وحمزة وجعفراً وعلياً « : » قد أسلموا من أول الأمر ، وأحاطوا بالنبي ( ٦ ) وحرسوه ، ودعوا الناس إلى الإيمان به بأساليب متنوعة تتناسب مع كل واحد منهم ، ودوره الذي حدده له النبي ( ٦ ) .
لكن زعماء قريش الذين عادوا النبي ( ٦ ) وأسرته وحاربوهم ثم أبعدوا عترته عن خلافته ، يريدون حذف أي دور لعترته في دعوته !
وقد روت مصادر السلطة إسلام أبي ذر « رحمه الله » بصيغ متفاوتة ، أشهرها رواية البخاري : ٤ / ٢٤١ قال : « عن ابن عباس قال : لما بلغ أبا ذر مبعث النبي ( ٦ ) قال لأخيه : إركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخير من السماء ، واسمع من قوله ثم أئتني . فانطلق الأخ حتى قدمه وسمع من قوله ( ٦ ) ثم رجع إلى أبي ذر