السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٢٣
« وكان لليهود فاشتراه رسول الله ( ٦ ) بكذا وكذا درهماً وعلى أن يغرس نخلاً فيعمل سلمان فيها حتى تطعم ، قال فغرس رسول الله « وأصحابه » النخل إلا نخلة واحدة غرسها عمر فحملت النخل من عامها ولم تحمل النخلة ، فقال رسول الله ( ٦ ) : من غرسها ؟ قالوا : عمر ، فنزعها رسول الله ( ٦ ) ثم غرسها فحملت من عامها » .
٢ . وكان سلمان في أعلى درجات الإيمان وهي الدرجة العاشرة ، ففي الخصال / ٤٤٧ عن عبد العزيز القراطيسي قال : « قال لي أبو عبد الله ( ٧ ) : يا عبد العزيز إن الإيمان عشر درجات ، بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الواحد لصاحب الاثنين لست على شئ ، حتى تنتهي إلى العاشرة ، ولا تسقط من هو دونك فيسقطك الذي هو فوقك ، فإذا رأيت من هو أسفل منك فارفعه إليك برفق ، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإنه من كسر مؤمناً فعليه جبره . وكان المقداد في الثامنة ، وأبو ذر في التاسعة ، وسلمان في العاشرة » .
٣ - آخى النبي ( ٦ ) بينه وبين أبي ذرواشترط عليه طاعة سلمان . الكافي : ٨ / ١٦٢ .
٤ - وكان سلمان مُحَدَّثاً ، قال الإمام الصادق ( ٧ ) : « كان سلمان محدثاً . قال قلت : فما آية المحدث ؟ قال : يأتيه ملك فينكت في قلبه كيت وكيت » . « بصائر الدرجات / ٣٤٢ » . وقال ( ٧ ) : « إن سلمان علم الاسم الأعظم » . الإختصاص / ١١ ورجال الطوسي : ١ / ٦٥ .
٥ - ولذلك اتخذه النبي ( ٦ ) خليلاً ، قال سلمان : « أوصاني خليلي بسبعة خصال لا أدعهن على كل حال : أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني ، ولا أنظر إلى من هو فوقى ، وأن أحب الفقراء وأدنو منهم ، وأن أقول الحق وإن كان مُرّاً ، وأن أصل رحمي وإن كانت مدبرة ، ولا أسأل الناس شيئاً ، وأوصاني أن أكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فإنها كنز من كنوز الجنة » . المحاسن : ١ / ١١ .
٦ . وتوفي سلمان وهو أمير المدائن ، وأمر زوجته : « أن تديف « تُذَوِّب » مسكاً أصابه من الفئ وخبأه لأجل وفاته ، وقال لها : ميثيه في الماء ، ورشي