السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٠٢
الذي كنت أرجو له ، أحزنني ذلك . قال فدعا رسول الله ( ٦ ) له بخير وقال له خيراً » .
٩ . وخاطب علي ( ( ع ) ) طلحة في البصرة وقاضي القضاة
فعل علي ( ٧ ) بعد معركة الجمل في البصرة ، شبيهاً بما فعل النبي ( ٦ ) في بدر . قال المفيد في الإرشاد : ١ / ٢٥٦ : « فمر بكعب بن سور فقال : هذا الذي خرج علينا في عنقه المصحف يزعم أنه ناصر أمه ، يدعو الناس إلى ما فيه وهو لا يعلم ما فيه ، ثم استفتح فخاب كل جبار عنيد ، أما إنه دعى الله أن يقتلني فقتله الله . أجلسوا كعب بن سور ، فأُجلس فقال له أمير المؤمنين ( ٧ ) : يا كعب ، لقد وجدت ما وعدني ربي حقاً ، فهل وجدت ما وعدك ربك حقاً ؟ ثم قال : أضجعوا كعباً .
ومرَّ على طلحة بن عبيد الله فقال : هذا الناكث بيعتي والمنشئ الفتنة في الأمة والمُجْلب عليَّ ، الداعي إلى قتلي وقتل عترتي ! أجلسوا طلحة فأُجلس ، فقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : يا طلحة بن عبيد الله ، قد وجدتُ ما وعدني ربي حقاً ، فهل وجدتَ ما وعد ربك حقاً ! ؟ ثم قال : أضجعوا طلحة ، وسار . فقال له بعض من كان معه : يا أمير المؤمنين أتكلم كعباً وطلحة بعد قتلهما ؟ قال : أما والله إنهما لقد سمعا كلامي ، كما سمع أهل القليب كلام رسول الله ( ٦ ) يوم بدر » .
١٠ . أفطر النبي ( ( ٦ ) ) وخالفه بعضهم فسماهم العصاة
قال الإمام الصادق ( ٧ ) : « إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافراً أفطر . إن رسول الله ( ٦ ) خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة ، فلما انتهى إلى كراع الغميم دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر والعصر ، فشربه وأفطر ، ثم أفطر الناس معه ، وتمَّ ناسٌ على صومهم ، فسماهم العصاة ! وإنما يؤخذ بآخر أمر رسول الله ( ٦ ) » . الفصول المهمة : ١ / ٦٩١ .
وفي سنن النسائي : ٤ / ١٧٧ : « فدعا بقدح من الماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون ، فأفطر بعض الناس وصام بعض ، فبلغه أن ناساً صاموا فقال : أولئك العصاة » ! لكن الشافعي برر للعصاة ووقف معهم فقال : « بلغه أن ناساً صاموا فقال : أولئك العصاة ،