السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٨
الفصل العاشر
مقدمات بعثة النبي « ٦ »
١ . حكَّمَتْه قريش في وضع الحجر قبل بعثته ( ( ٦ ) )
في الكافي : ٤ / ٢١٧ عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « إن قريشاً في الجاهلية هدموا البيت فلما أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه وألقيَ في روعهم الرعب ، حتى قال قائل منهم : ليأتِ كل رجل منكم بأطيب ماله ، ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام ، ففعلوا فَخُلِّيَ بينهم وبين بنائه ، فبنوه حتى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه حتى كاد أن يكون بينهم شر ، فحكَّموا أول من يدخل من باب المسجد ، فدخل رسول الله ( ٦ ) فلما أتاهم أمَرَ بثوب فبُسط ثم وضع الحجر في وسطه ، ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه ، ثم تناوله ( ٦ ) فوضعه في موضعه ، فخصه الله به » .
وفي الكافي : ٤ / ٢١٧ عن الإمام الصادق ( ٧ ) أيضاً قال : « إنما هدمت قريش الكعبة لأن السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها فانصدعت ، وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه من جوهر ، وكان حائطها قصيراً ، وكان ذلك قبل مبعث النبي ( ٦ ) بثلاثين سنة . . . فلما بلغ البناء إلى موضع الحجرالأسود تشاجرت قريش في موضعه ، فقال كل قبيلة : نحن أولى به نحن نضعه فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة ، فطلع رسول الله ( ٦ ) فقالوا : هذا الأمين قد جاء ! فحكموه فبسط رداءه وقال بعضهم كساء طاروني كان له ، ووضع الحجر فيه ثم قال : يأتي من كل ربع من قريش رجل ، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ،