السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٤
فيما سخرها الله لي ومكنني منها ، إلا كالدرهم في كف الرجل يقلبه كيف يشاء ، وما من دار في الدنيا إلا وأدخلها في كل يوم خمس مرات ، وأقول إذا بكى أهل البيت على ميتهم : لا تبكوا عليه ، فإن لي إليكم عودة وعودة حتى لا يبقى منكم أحد ! فقال رسول الله : ( ٦ ) كفى بالموت طامة يا جبرئيل ! فقال جبرئيل : إنما بعد الموت أطم وأعظم من الموت » .
وفي الكافي : ٣ / ١٣٦ عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « دخل رسول الله ( ٦ ) على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه فقال : يا ملك الموت إرفق بصاحبي فإنه مؤمن ، فقال : أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق ، واعلم يا محمد أني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول : ما هذا الجزع ! فوالله ما تعجلناه قبل أجله ، وما كان لنا في قبضه من ذنب ! فإن تحتسبوا وتصبروا تؤجروا ، وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا ، واعلموا أن لنا فيكم عودة ثم عودة ! فالحذر الحذر إنه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدر ولا وبر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات ، ولأنا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها ! فقال رسول الله ( ٦ ) : إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة ، فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ونحى عنه ملك الموت إبليس » .
وفي نوادر المعجزات / ٦٦ ، عن أمير المؤمنين ( ٧ ) : « قال رسول الله ( ٦ ) : يا علي لمَّا عرج بي إلى السماء سلم عليَّ ملك الموت ثم قال لي : يا محمد ما فعل ابن عمك علي ؟ قلت : وكيف سألتني عنه يا عزرائيل ؟ قال : إن الله تعالى أمرني أن أقبض أرواح الخلائق كلهم إلا أنت وابن عمك ، فالله تعالى يقبض أرواحكما بيده » .
٢٠ - آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون
في تفسير القمي : ١ / ٩٥ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « هذه الآية مشافهة الله تعالى لنبيه ليلة أسريَ به إلى السماء ، قال النبي ( ٦ ) : انتهيت إلى محل سدرة المنتهى وإذا بورقة