السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٠١
وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع ، وقال لسائر أصحابه : تآخوا ، وهذا أخي . يعني علي بن أبي طالب » .
أما وقت المؤاخاة ، فقيل بعد الهجرة بثمانية أشهر وقيل بخمسة ، والصحيح أنها في ثاني عشر شهر رمضان في السنة الأولى لهجرة النبي ( ٦ ) عند نزول قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . ففي كتاب مسارِّ الشيعة للصدوق « رحمه الله » / ٧ وفي طبعة / ٣٢ : « وفي الثاني عشر نزل الإنجيل على عيسى بن مريم ، وهو يوم المؤاخاة التي آخى فيه بين أصحابه ، وآخى بينه وبين علي ( ٧ ) » .
وفي أمالي الطوسي / ٥٨٧ : « عن عبد الله بن عباس قال : لما نزلت : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ، آخى رسول الله ( ٦ ) بين المسلمين ، فآخى بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمن ، وبين فلان وفلان ، حتى آخى بين أصحابه أجمعهم ، على قدر منازلهم ، ثم قال لعلي بن أبي طالب ( ٧ ) : أنت أخي وأنا أخوك » .
وروى الجميع مؤاخاة النبي ( ٦ ) بينه وبين علي ( ٧ ) ، ومن ذلك :
ما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق : ٤٢ / ٥٣ : « إن رسول الله ( ٦ ) لما آخى بين المسلمين أخذ بيد علي فوضعها على صدره ، ثم قال : يا علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . أما تعلم أن أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي فأقام عن يمين العرش في ظلة فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة ، ثم يدعى بأبيك إبراهيم فيقام عن يمين العرش فيكسى حلة خضراء من حلل الجنة .
ثم يدعى بالنبيين والمرسلين بعضهم على إثر بعض فيقومون سماطين فيكسون حللاً خضرا من حلل الجنة . وأنا أخبرك يا علي أنه أول من يدعى بي من أمتي يدعى بك لقرابتك مني ومنزلتك عندي ، فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد ، يستبشر به آدم وجميع من خلق الله عز وجل من الأنبياء والمرسلين ، فيستظلون بظل لوائي ، فتسير باللواء بين السماطين الحسن بن علي عن يمينك والحسين عن يسارك ، حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش ، فتكسى حلة خضراء من حلل الجنة فينادي مناد من عند العرش : يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ