السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥
الفصل الثاني
جزيرة العرب في عصر النبي « ٦ »
١ . أحوال العرب في عصر النبي ( ( ٦ ) )
١ . كان للعرب دول
كان للعرب في عصر النبي ( ٦ ) دولة في اليمن ، وكانوا في جزيرة العرب قبائل لاتضمهم دولة ، وفي العراق قبائل بشكل دولة تحت نفوذ الفرس ، وفي الشام والأردن دولة تحت نفوذ الروم ، وكانوا في مصر أقلية تحت حكم القبط والروم .
ويمكن تقدير عدد العرب في كل الجزيرة بنصف مليون نسمة . لأن غاية ما أمكن لقريش أن تحشده من مكة لحرب الأحزاب أربعة آلاف مقاتل فلو حسبنا مقاتلاً من كل سبعة أشخاص يكون عددها في مكة وحولها أقل من أربعين ألفاً . وحشدت قبائل عرب الجزيرة نحو ثلاثين ألفاً ، فلا يزيد عددها عن نصف مليون نسمة ، وإن بالغنا قلنا مليون نسمة .
وكان عدد سكان المدينة في حرب الأحزاب نحو خمسة آلاف نسمة « الصحيح : ٩ / ١٨٢ » وعند وفاة النبي ( ٦ ) اثني عشرألفاً ، وقد يكون عدد سكان المناطق القريبة من المدينة مثل عددها .
وذكر ابن حجر « فتح الباري : ٨١ / ١٥ » أن عدد الذين أرسلهم النبي ( ٦ ) في جيش أسامة ليبعدهم عن المدينة ثلاثة آلاف فيهم سبع مئة قرشي ! قال : « لم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا انتدب في تلك الغزوة ، منهم أبو بكر وعمر . . . وعند الواقدي أيضاً أن عدة ذلك الجيش كانت ثلاثة آلاف فيهم سبع مائة من قريش » .