السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٤٤
الحاكم : ٤ / ٤٩ أن النبي ( ٦ ) قال : « ما أنا أزوج بناتي ولكن الله تعالى يزوجهن » . لكنه ( ٦ ) زوج زينب وأم كلثوم ولم يقل إن أمرهن لله تعالى وليس له !
ويشبه ذلك ما رواه الحاكم : ٢ / ٢٠١ ، عن عروة عن خالته عائشة أن النبي ( ٦ ) قال عن ابنته أو ربيبته زينب : « هي أفضل بناتي أصيبت فيَّ . فبلغ ذلك علي بن الحسين فانطلق إلى عروة فقال : ما حديث بلغني عنك تحدثه تنتقص فيه حق فاطمة « ٣ » ؟ فقال : والله ما أحب أن لي ما بين المشرق والمغرب وأني أنتقص فاطمة حقاً هو لها ! وأما بعد ، فلك أن لا أحدث به أبداً .
قال عروة : وإنما كان هذا قبل نزول آية : أدْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَأَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ . . » .
ومعناه أنه يعتذر عن خالته عائشة بأنها قالت إن النبي ( ٦ ) قال بنتي قبل نزول النهي عن النسبة بالتبني . ومعناه أن زينب ربيبة النبي ( ٦ ) وليست بنته .
٣ - عرس الزهراء ( ٣ ) أعظم عرس في تاريخ الأنبياء ( ( : ) )
أمر الله نبيه ( ٦ ) أن يزوج فاطمة من علي « ٨ » ويحتفل بعرسها . قال أنس : « كنت قاعداً عند النبي ( ٦ ) فغشيه الوحي فلما سُرِّيَ عنه قال : أتدري يا أنس ما جاء به جبريل من عند صاحب العرش ؟ قلت : بأبي وأمي ! وما جاء به جبريل من عند صاحب العرش ؟ قال : إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي » . تاريخ دمشق : ٣٧ / ١٣ ، نحوه كبير الطبراني : ١٠ / ١٥٦ ، الزوائد : ٩ / ٢٠٤ ، المناقب لابن مردويه / ١٩٦ ، الجامع الصغير : ١ / ٢٥٨ ، كنز العمال : ١١ / ٦٠٦ ، و ١٣ / ٦٧١ ، الكشف الحثيث / ١٧٤ ، جواهر المطالب : ١ / ١٥٥ ، سبل الهدى : ١١ / ٣٨ ، الحلبية : ٢ / ٤٧١ وغيرها وصححوه .
ووصفت الأحاديث في مصادر الطرفين مراسم الخطبة ، ثم العقد ، ثم تهيئة المنزل ، وتأثيثه ، ثم وليمة الزفاف . وتبلغ نحو خمسين صفحة !
٤ . أيها الرسول : زوج النور من النور
نزل جبرئيل بأمر الله تعالى لرسوله ( ٦ ) أن يزوج النور من النور ، فتحدث النبي ( ٦ ) في المسجد وأمر علياً ( ٧ ) أن يخطب فخطب وطلب منه يد فاطمة « ٣ » ،