السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٢
فالمرجح عندنا أن أبناءه ( ٦ ) ثلاثة : القاسم ، وعبد الله ، وإبراهيم « : » . وأن القاسم توفي بعد البعثة .
زينب وأم كلثوم ورقية : بنات ، أم ربائب ؟
المعروف المشهور بين المسلمين أنهن بنات رسول الله ( ٦ ) مع فاطمة الزهراء « ٣ » . ويقابله الرأي بأنهن ربائب ، وأن ابنته الوحيدة فاطمة « ٣ » .
وقد ألف الأخ الباحث السيد جعفر مرتضى كتاباً بأنهن ربائب ، وثارت عليه ثائرة البعض ، فأجاب برسالة ثانية ، وقد أطال الطرفان في الإثبات والرد ، ورأي السيد مرتضى أقوى ، وخلاصة ما قاله : « قد ذكر المقريزي « إمتاع الأسماع ٦ / ٢٩٥ » أن زينب كانت ربيبة لرسول الله ( ٦ ) ، وقال الطريحي : بأن البنات ربائب ، ونقل ذلك عن المرتضى في الشافي ، والطوسي في التلخيص ، وبه قال المقدس الأردبيلي في زبدة البيان ، والدلفي ، والشيخ محمد حسن آل يس ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء ، بالإضافة إلى الخاقاني ، والجزائري ، وربما المحقق الكركي ، والمقدسي ، والكراجكي . . و . . الخ . » .
مؤيدات لرأي السيد جعفر مرتضى
١ . قال ابن شهرآشوب في المناقب : ١ / ١٤٠ : « ولد له من خديجة القاسم وعبد الله وهما : الطاهر والطيب ، وأربع بنات : زينب ، ورقية ، وأم كلثوم وهي آمنة ، وفاطمة وهي أم أبيها . ولم يكن له ولد من غيرها إلا إبراهيم من مارية ، ولد بعالية في قبيلة مازن في مشربة أم إبراهيم ، ويقال ولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة ومات بها وله سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام وقبره بالبقيع . وفي الأنوار ، والكشف ، واللمع ، وكتاب البلاذري : أن زينب ورقية كانتا ربيبتيه من جحش ، فأما القاسم والطيب فماتا بمكة صغيرين » .
٢ . يؤيد ذلك أن النبي ( ٦ ) شمل بعطفه الجميع ، لكنه يتعامل مع فاطمة « ٣ » كأنها بنته الوحيدة ، وكأنه لا بنت له غيرها .
٣ . أن النبي ( ٦ ) أفاض في مدح فاطمة « ٣ » ومكانتها ومقامها ، ولم يؤثر عنه أي كلمة