السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٢٨
« ويقال بل كانت أم الحسن « البصري » مولاة لأم سلمة . فيذكرون أن أمه كانت ربما غابت فيبكي الصبي فتعطيه أم سلمة ثديها تعلله به إلى أن تجئ أمه فدر عليها ثديها فشربه فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك » . الطبقات : ٧ / ١٥٦ .
وفي أمالي الصدوق / ٤٦٣ ، عن الإمام زين العابدين ( ٧ ) قال : « بلغ أم سلمة زوجة النبي أن مولى لها يتنقص علياً ( ٧ ) ويتناوله ، فأرسلت إليه فلما أن صار إليها قالت له : يا بنيَّ بلغني أنك تتنقص علياً وتتناوله ؟ قال لها : نعم يا أماه . قالت : أقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله ( ٦ ) ثم اختر لنفسك ! إنا كنا عند رسول الله ( ٦ ) تسع نسوة وكانت ليلتي ويومي من رسول الله فدخل النبي ( ٦ ) وهو متهلل أصابعه في أصابع علي ، واضعاً يده عليه فقال : يا أم سلمة ، أخرجي من البيت وأخليه لنا ، فخرجت واقبلا يتناجيان ، أسمع الكلام وما أدري ما يقولان ، حتى إذا انتصف النهار أتيت الباب فقلت : أدخل يا رسول الله ؟ قال : لا . فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطة ، أو نزل في شئ من السماء ، ثم لم ألبث أن أتيت الباب الثانية فقلت : أدخل يا رسول الله ؟ فقال : لا . فكبوت كبوة أشد من الأولى . ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة ، فقلت : أدخل يا رسول الله ؟ فقال : أدخلي يا أم سلمة ، فدخلت وعلي جاث بين يديه ، وهو يقول : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، إذا كان كذا وكذا فما تأمرني ؟ قال : آمرك بالصبر . ثم أعاد عليه القول الثانية فأمره بالصبر ، فأعاد عليه القول الثالثة فقال له : يا علي يا أخي ، إذا كان ذاك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب به قدماً قدماً ، حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم ! ثم التفت ( ٧ ) إلي فقال لي : ما هذا الكآبة يا أم سلمة ؟ قلت : للذي كان من ردك لي يا رسول الله . فقال لي : والله ما رددتك من موجدة وإنك لعلى خير من الله ورسوله ، لكن أتيتني وجبرئيل عن يميني ، وعلي عن يساري ، وجبرئيل يخبرني بالأحداث التي تكون من بعدي ، وأمرني أن أوصي بذلك علياً !
يا أم سلمة ، إسمعي واشهدي : هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا وأخي في الآخرة .
يا أم سلمة إسمعي واشهدي : هذا علي بن أبي طالب وزيري في الدنيا ، ووزيري