السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧١
قصص في حساسيتها منها مع فاطمة « ٣ » ، لكن سلوك فاطمة الرباني فرض على عائشة احترامها فكانت تقول : « ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة من فاطمة إلا أن يكون الذي ولدها » . الإستيعاب : ٤ / ١٨٩٦ ، الزوائد : ٩ / ٢٠١ وصححه . « كان بينهما شئ فقالت عائشة : يا رسول الله سلها فإنها لا تكذب » . أبو يعلى : ٨ / ١٥٣ .
٦ . عائشة متهمة ولا تُقبل شهادة المتَّهَم
فلا يجوز قبول روايات عائشة في خديجة « ٣ » ، بعد اعترافها بحسدها المفرط لها ، ولا قول حكيم بن حزام المتعصب لعائشة ، قال : « كان عمر رسول الله يوم تزوج خديجة خمساً وعشرين سنة ، وعمرها أربعون سنة . بينما قال ابن عباس : كان عمرها ثمانياً وعشرين سنة ، رواهما ابن عساكر ! وقال ابن جرير : كان ابن سبع وثلاثين سنة ، وكذا نقل البيهقي عن الحاكم ، وكان عمرها إذ ذاك خمساً وثلاثين ، وقيل خمساً وعشرين سنة » . سيرة ابن كثير : ١ / ٢٦٥ .
٧ . أحل الله لنبيه ( ( ٦ ) ) من النساء ما شاء
لكنه لم يتزوج إلا لمصلحة الإسلام ولا تزوج على خديجة . ففي الكافي : ٥ / ٣٨٩ أن أبا بكر الحضرمي سأل الإمام الباقر ( ٧ ) : « عن قوله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ؟ كم أحل له من النساء ؟ قال : ما شاء من شئ . قلت : قوله عز وجل : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ ؟ فقال : لا تحل الهبة إلا لرسول الله ( ٦ ) وأما لغير رسول الله ( ٦ ) فلا يصلح نكاح إلا بمهر . قلت : أرأيت قول الله عز وجل : لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ؟ فقال : إنما عنى به لا يحل لك النساء التي حرم الله في هذه الآية : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ . . إلى آخرها ، ولو كان الأمر كما تقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له ، لأن أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون . إن الله عز وجل أحل لنبيه ( ٦ ) أن ينكح من النساء ما أراد إلا ما حرم عليه في هذه الآية » .