السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٠٥
النبي ( ٦ ) حيث كمن له فارسٌ في الليل ليفاجأه ويقتله : « فصاح علي به صيحة خرَّ على وجهه وجلله بسيفه » « المناقب ١ / ٣٣٥ » فكانت هذه أول صيحة له وأول ضربة سيف !
ثم في طريق هجرته ( ٧ ) لما أرسلت قريش بضعة فرسان ليردوه ، يقودهم فارس معروف بفتكه ، فأدركوه قريب ضجنان : « فأهوى له جَنَاح بسيفه فراغ علي ( ٧ ) عن ضربته ، وتختله علي ( ٧ ) فضربه على عاتقه ، فأسرع السيف مضيَاً فيه حتى مسَّ كاثبة فرسه » ! أمالي الطوسي / ٤٧٠ .
فكانت هذه ثاني ضربة لعلي ( ٧ ) ! والكاثبة : مجتمع الكتف . أي شقت ضربته كتف الفارس وبدنه ، حتى وصلت إلى مرتفع ظهر فرسه !
وفي نسخة المناقب : ٢ / ٣١٢ أن سعد بن أبي وقاص رأى علياً يوم بدر : « يحمحم فرسه » وقد كان راجلاً ولم يكن عنده فرس ، فهو تصحيف لما رواه الخوارزمي في مناقبه / ١٥٨ ، عن سعد : « قال معاوية : أتحب علياً ؟ قلت : وكيف لا أحبه وقد سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، ولقد رأيته بارز يوم بدر وهو يُحمحم كما يحمحم الفرس ، ويقول :
ما تنقمُ الحرب العوان مني * بازلُ عامين حديثٌ سني
سنحْنَحْلُ الليل كأني جني * لمثل هذا ولدتني أمي !
فما رجع حتى خضب سيفه » . ومناقب ابن سُلَيْمان : ٢ / ٥٦٩ ، الصراط المستقيم : ٢ / ٤ ، الفايق : ١ / ٩٥ ، ينابيع المودة : ١ / ١٥٨ ، النهاية لابن الأثير : ٢ / ٤١٢ ، لسان العرب : ١١ / ٥٢ وفيه : يقول : أنا مستجمع الشباب مستكمل القوة . وابن هشام : ٢ / ٤٦٣ ، روى أن أبا جهل تمثل بهذا الشعر ! .
٤ . سطع نجم علي ( ( ع ) ) في بدر
وبرز بطلاً فاق عمه حمزة « رحمه الله » ، حيث قتل قرينه ، وساعد حمزة على قتل قرينه : « وحمل أمير المؤمنين على الوليد بن عتبة فضربه على عاتقه فأخرج السيف من إبطه ثم اعتنق حمزة وشيبة فقال المسلمون : يا علي أما ترى