السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٧٠
ورسولك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، والمعلن الحق بالحق ، والدافع جيشات الأباطيل ، والدامغ صولات الأضاليل ، كما حمل فاضطلع قائماً بأمرك ، مستوفزاً في مرضاتك ، غير ناكلٍ عن قدم ، ولا واه في عزم ، واعياً لوحيك ، حافظاً لعهدك ، ماضياً على نفاذ أمرك ، حتى أورى قبس القابس ، وأضاء الطريق للخابط ، وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن ، وأقام موضحات الأعلام ونيرات الأحكام ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك بالحق ، ورسولك إلى الخلق .
اللهم افسح له مفسحاً في ظلك ، واجزه مضاعفات الخير من فضلك . اللهم أعْلِ على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ، ومرضي المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطة فصل .
اللهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش ، وقرار النعمة ، ومنى الشهوات ، وأهواء اللذات ، ورخاء الدعة ، ومنتهى الطمأنينة ، وتحف الكرامة » . نهج البلاغة : ١ / ١٢٠ .
وفي الغارات للثقفي : ١ / ١٦١ : « كان علي ( ٧ ) إذا نعت النبي ( ٦ ) قال : لم يك بالطويل الممعط ، ولا بالقصير المتردد ، وكان ربعة من القوم ، ولم يك بالجعد القطط ولا السبط . شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب ، وإذا التفت التفت معاً . أجود الناس كفاً ، وأجرأ الناس صدراً ، وأصدق الناس لهجة ، أوفى الناس ذمة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عِشْرة » .
« اختاره من شجرة الأنبياء ، ومشكاة الضّياء ، وذؤابة العلياء ، وسُرَّة البطحاء ، ومصابيح الظُّلمة ، وينابيع الحكمة » . نهج البلاغة / الخطبة : ١٠٦ ، ٢٠٥ .
٢ - من وصف بقية الأئمة ( ( : ) ) لرسول الله ( ( ٦ ) )
في تفسير العياشي : ١ / ٢٠٣ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « جاء أعرابي أحد بني عامر فسأل عن النبي ( ٦ ) فلم يجده فقالوا هو بقزح « مكان بالمزدلفة » فطلبه فلم يجده ، قالوا : هو بمنى . قال : فطلبه فلم يجده ، فقالوا : هو بعرفة ، فطلبه فلم يجده ، قالوا : هو بالمشعر قال : فوجده في الموقف ، قال : حَلُّوا « صِفُوا » لي النبي ( ٦ ) فقال الناس : يا