السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٣١
مايفسق به غيرهم . ورووا عنه ( ٦ ) قوله : لن يدخل النار أحد شهد بدراً .
ونقول : « إذا كان شرب البدري للخمر لا يضر ولا يحتاجون للتوبة من الكبائر ، فليكن الزنا حتى بالمحارم غير مضر لهم أيضاً ! وكذلك تركهم الصلاة وسائر الواجبات وغيرها ! وليكن أيضاً قتل النفوس كذلك ، ولقد قتلوا عشرات الألوف في وقعتي الجمل وصفين ، وقتلوا العشرات سراً وجهراً غيلة وصبراً ! فإن ذلك كله لا يضر ، ولا يوجب لهم فسقاً ولا عقاباً » ! انتهى .
أقول : أكد النبي ( ٦ ) على مكانة عترته الطاهرين « : » طوال حياته ، وجعلهم وصيته المؤكدة لأمته فقال : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي » فقامت قريش باضطهادهم ، ونصبت مقابلهم الصحابة وزعمت أنهم كلهم عدول ، بل ادعت لبعضهم العصمة وفضلته على النبي ( ٦ ) بأساليب ملتوية !
فكل ما تراه من مبالغة في الصحابة وغلو فيهم ، وفضائل مكذوبة لهم ، إنما هو من أعمال السلطة لجعلهم وجوداً مقابل النبي ( ٦ ) وعترته الطاهرين « : » .
ومن ذلك غلوهم في أهل بدر حيث جعلوهم كلهم صانعي تاريخ الإسلام مع أن قسماً منهم كانوا عالةً على المسلمين حتى إذا انتصروا ادعوا أنهم أبطال النصر !
راجع كتاب : نظرية عدالة الصحابة ، للمحامي الأردني ، خير من كتب في الموضوع .
١٠ . التعجب من أغلاط العامة في الصحابة !
قال أبو الفتح الكراجكي « رحمه الله » في كتابه : التعجب من أغلاط العامة / ٨٣ : « الفصل الحادي عشر في أغلاطهم في الصحابة : ومن عجيب أمرهم غلوهم في تفخيم الصحابة وإفراطهم في تعظيمهم ، وقولهم لا يدخل الجنة مستنقص لأحد منهم ، وليس بمسلم من روى قبيحاً عنهم ! ويقولون إنا لا نعرف لأحد منهم بعد إسلامه عيباً ، وليس منهم من واقع ذنباً ، ويجعلون من خالفهم في هذا زنديقاً ، ومن ناظرهم فيه أو طلب الحجة منهم عليه ، مبتدعاً شريراً .
هذا ولهم في الرسل المصطفين والأنبياء المفضلين ، الذين احتج الله تعالى بهم