السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٣
٧ . حملت به أمه في منى في بيت أبيه عبد المطلب
في الكافي : ١ / ٤٣٩ : « حملت به أمه في أيام التشريق ، عند الجمرة الوسطى ، وكانت في منزل عبد الله بن عبد المطلب » .
وقال السهيلي : ١ / ١٨٣ : « قال الزبير » بن بكار : « كان مولده في رمضان . وهذا القول موافق لقول من قال إن أمه حملت به في أيام التشريق . وذكروا أن الفيل جاء مكة في المحرم ، وأنه ولد بعد مجئ الفيل بخمسين يوماً . وهو الأكثر والأشهر » .
والمتفق عليه أن ولادته ( ٦ ) في ربيع الأول ، فلا يمكن أن يكون حمله في أيام التشريق في ذي الحجة . ولعل سبب الاشتباه أن عرس عبد الله كان في بيت أبيه عبد المطلب في منى عند الجمرة ، وهو البيت الذي بايع فيه الأنصار بيعة العقبة ، فاشتبه الراوي وأضاف اليه الزمان ، وتصور أنه كان في أيام التشريق .
ويؤيد ما قلناه الرواياتُ التي ذكرت مكان الحمل به دون زمانه ، كقول الإمام الباقر ( ٧ ) « الكافي ٤ / ٢٠٩ » : « أراد أن يذبحه ، أي إسماعيل في الموضع الذي حملت أم رسول الله ( ٦ ) عند الجمرة الوسطى ، فلم يزل مضربهم يتوارثون به كابر عن كابر ، حتى كان آخر من ارتحل منه علي بن الحسين ( ٧ ) في شئ كان بين بني هاشم وبين بني أمية ، فارتحل فضرب بالعرين » .
٨ . المرأة التي عرضت نفسها على عبد الله
رووا أن كاهنةً رأت النور في غرة والد النبي ( ٦ ) فطلبت منه أن يتزوجها لتحمل منه ، ولعله خبر صحيح لأن توقع ولادة النبي الموعود كان منتشراً .
قال الطبري : ٢ / ٦ : « خرج عبد المطلب بعبد الله ليزوجه ومر به على كاهنة من خثعم يقال لها فاطمة بنت مُر ، متهودة من أهل تُبالة ، قد قرأت الكتب ، فرأت في وجهه نوراً ، فقالت له : يا فتى هل لك أن تقع عليَّ الآن وأعطيك مائة من الإبل . . فمضى به فزوجه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة » .