السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧١١
وتقارعت السيوف ؟ أم هلا خشيا فتنة الإسلام يوم ابن عبد وُدّ ، وقد نفح بسيفه وشمخ بأنفه وطمح بطرفه ! وهلا كانت مبادرتهما يوم بدر إذ الأرواح في الصَّعْداء ترتقي ، والجياد بالصناديد ترتدي ، والأرض من دماء الأبطال ترتوي ؟
ثم عدَّد ( ٧ ) وقايع النبي ( ٦ ) وقرَّعهما بأنهما في كل هذه المواقف كانا مع النظارة ! ثم قال : ما هذه الدهماء والدهياء التي وردت علينا من قريش ؟ أنا صاحب هذه المشاهد وأبو هذه المواقف ، وابن هذه الأفعال الحميدة . . . » . المناقب : ٢ / ٤٦ .
وذكر ( ٧ ) بدراً ، في رسالة إلى معاوية : « فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا ، وهموا بنا الهموم وفعلوا بنا الأفاعيل ، ومنعونا العذب ، وأحلسونا الخوف ، واضطرونا إلى جبل وعر ، وأوقدوا لنا نار الحرب ، فعزم الله لنا على الذب عن حوزته ، والرمي من وراء حرمته ، مؤمننا يبغي بذلك الأجر ، وكافرنا يحامي عن الأصل . ومن أسلم من قريش خلوٌ مما نحن فيه ، بحلف يمنعه ، أو عشيرة تقوم دونه ، فهو من القتل بمكان آمن . وكان رسول الله ( ٦ ) إذا احمر البأس وأحجم الناس قدم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حر السيوف والأسنة ! فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد ، وقتل جعفر يوم مؤتة . وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة ، ولكن آجالهم عُجلت ، ومنيته أُجلت .
فيا عجباً للدهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ، ولم تكن له كسابقتي التي لا يدلي أحد بمثلها ، إلا أن يدعي مدع ما لا أعرفه ، ولا أظن الله يعرفه ،
والحمد لله على كل حال » . نهج البلاغة : ٣ / ٨ .
وفي رسالة له ( ٧ ) إلى معاوية : « وقد دعوت إلى الحرب فدع الناس جانباً واخرج إليَّ واعف الفريقين من القتال ، ليعلم أينا المرين على قلبه والمغطى على بصره ! فأنا أبو حسن قاتل جدك وخالك وأخيك شدخاً يوم بدر ، وذلك السيف معي ، وبذلك القلب ألقى عدوي ، ما استبدلت ديناً ولا استحدثت نبياً . وإني لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعين ، ودخلتم فيه مكرهين » . نهج البلاغة : ١١ / ٨ .
وفي رسالة له ( ٧ ) إلى معاوية أيضاً : « فأنا ابن عبد المطلب صاحب ذلك