السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣٩
وفي إمتاع الأسماع : ٦ / ٣٣ : « كانت امرأة ثقيلة ثبطة وكان في أذنها ثقل ، وأسنَّت عند رسول الله ( ٦ ) فهم بطلاقها ، ويقال طلقها في سنة ثمان من الهجرة تطليقة » .
وفي دلائل الإمامة / ٨١ : « تزوج سودة أول دخوله المدينة فنقل فاطمة إليها ، ثم تزوج أم سلمة بنت أبي أمية ، فقالت أم سلمة : تزوجني رسول الله ( ٦ ) وفوَّض أمر ابنته إليَّ فكنت أدلها وأؤدبها ، وكانت والله آدب مني وأعرف بالأشياء كلها » .
وزعمت عائشة ، « مسند أحمد : ٦ / ٢١٠ » أن خولة بنت حكيم زوجة عثمان بن مظعون عرضت على النبي ( ٦ ) بعد وفاة خديجة سودة وعائشة ، فأمرها أن تخطبهما له ، وكان عمر عائشة ست سنين ! فقال أبو بكر لخولة : « أدعي لي رسول الله فدعته فزوجها إياه ، وعائشة يومئذ بنت ست سنين » !
ثم زعمت عائشة أن خولة ذهبت بعد خطبتها هي إلى زمعة والد سودة ، وكان شيخاً كبير السن فحيته بتحية الجاهلية ! وخطبت منه سودة فقبل : « فجاء رسول الله إليه فزوجها إياها ، فجاءها أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثي في رأسه التراب . . قالت عائشة فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحرث بن الخزرج في السنح . قالت فجاء رسول الله فدخل بيتنا واجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء فجاءتني أمي وإني لفي أرجوحة بين عذقين ترجح بي فأنزلتني من الأرجوحة ولي جُمَيْعَة « شعر قليل » ففرقتها ومسحت وجهي بشئ من ماء ، ثم أقبلت تقودني حتى وقفت بي عند الباب وإني لأنهج حتى سكن من نفسي ، ثم دخلت بي فإذا رسول الله جالس على سرير في بيتنا وعنده رجال ونساء من الأنصار ، فأجلستني في حجره ، ثم قالت هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم وبارك لهم فيك ، فوثب الرجال والنساء فخرجوا ، وبنى بي رسول الله في بيتنا ، ما نحرت عليَّ جزور ولا ذبحت عليَّ شاة ، حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول الله إذا دار إلى نسائه ، وأنا يومئذ بنت تسع سنين » .
ولا يمكن قبول رواية أن النبي ( ٦ ) تزوج في مكة بعد خديجة « ٣ » ، لمعارضتها بغيرها ، مضافاً إلى أنه كان بعد وفاة أبي طالب وخديجة في ظرف أمني خطير ،