السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣٧
أقول : ما ذكره العلامة « رحمه الله » يدل على مخالطته لهم وتتبعه مؤلفاتهم ، وهم كذلك إلى اليوم يعبرون عن زوجات النبي ( ٦ ) بأسمائهن فإذا وصلوا إلى عائشة قالوا : أم المؤمنين !
أولاد أم سلمة
كان لها من أبي سلمة ثلاثة أبناء ، هم : سلمة ومحمد وعمر ، وثلاث بنات : درة وزينب وأم كلثوم ، فهم صحابة وربائب النبي ( ٦ ) . وأشهرهم عمر ويسمى أيضاً عمرو ، ثم زينب التي روي أن النبي ( ٦ ) كان يلاعبها وهي طفلة ويقول : « يا زوينب ، يا زوينب ، مراراً » . الجامع الصغير : ٢ / ٣٩٦ .
وكان عمر أصغر من أخويه وأبرزهما ، فقد رضي به النبي ( ٦ ) أن يزوجه والدته ولياً لها : « زوجها إياه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم » . الكافي : ٥ / ٣٩١ .
وجاءت أم سلمة بولديها محمد وسلمة إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) لينصراه وقالت له : « هما عليك صدقة ، فلو يصلح لي الخروج لخرجت معك » . رجال الطوسي / ٤٨ .
ومعنى كلامها أنهما وقف لله تعالى لنصرتك . وقال ابن عقدة : « جاءت بعمر وسلمة . وشهد عمر مع علي حرب الجمل ثم استعمله على فارس ، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان بالمدينة . وعاش أخوه سلمة إلى خلافة عبد الملك ، وكان أسن من عمر » . مذيل الطبري / ٥٨ .
وفي نهج البلاغة : ٣ / ٦٧ : « من كتاب له ( ٧ ) إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي وكان عامله على البحرين ، فعزله واستعمل النعمان بن عجلان الزرقي مكانه :
أما بعد فإني قد وليت النعمان بن عجلان الزرقي على البحرين ، ونزعت يدك بلا ذم لك ولا تثريب عليك ، فلقد أحسنت الولاية وأديت الأمانة ، فأقبل غير ظنين ولا ملوم ولا متهم ولا مأثوم ، فقد أردت المسير إلى ظَلَمَة أهل الشام وأحببت أن تشهد معي ، فإنك ممن استظهر به على جهاد العدو ، وإقامة عمود الدين إن شاء الله » .
ورواه في أنساب الأشراف / ١٥٨ واليعقوبي : ٢ / ٢٠١ ، وفيه : « جعلنا الله وإياك من الذين يعملون بالحق وبه يعدلون . فأقبل عمر فشهد معه ثم انصرف ، وتبع علياً إلى الكوفة فمكث معه سنة وبعض أخرى » .