السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٥٠
معهم ، فلم يزل يقاتله إلى يوم حنين ، فلما انهزمت هوازن خرج إلى الروم ، وكتب إلى المنافقين : استعدوا فإني آتيكم من عند قيصر بجند لنخرج محمداً من المدينة ، فمات بالشام طريداً وحيداً . وفيه نزل : وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ » . وبحار الأنوار : ٢٢ / ٣٦ ، تفسير الثعلبي : ٥ / ٩٢ وأسباب النزول للواحدي / ١٧٥ .
وفي شرح النهج : ١٤ / ٢١٩ : « كان أبو عامر الفاسق قد خرج في خمسين رجلاً من الأوس حتى قدم بهم مكة حين قدم النبي ( ٦ ) يحرضها ويعلمها أنها على الحق وما جاء به محمد باطل ! فسارت قريش إلى بدر ولم يسر معها ، فلما خرجت قريش إلى أحد سار معها ، وكان يقول لقريش : إني لو قدمت على قومي لم يختلف عليكم منهم اثنان » .
وفي تفسير الإمام العسكري ( ٧ ) / ٤٨٨ : « قال موسى بن جعفر ( ٧ ) : وعاد رسول الله ( ٦ ) غانماً ظافراً « من تبوك » وأبطل الله تعالى كيد المنافقين ، أمر رسول الله بإحراق مسجد الضرار ، وأنزل الله تعالى : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا . . الآيات . ثم ذكرأن أبا عامر الراهب كان عجل هذه الأمة كعجل قوم موسى ، وأنه دمر الله عليه وأصابه بقولنج وبرص وجذام وفالج ولقوة ، وبقي أربعين صباحاً في أشد عذاب ، ثم صار إلى عذاب الله تعالى » . راجع في قصة أبي عامر الراهب : البحار : ٢١ / ٢٥٢ ، شرح النهج : ١٤ / ٢١٩ و ٢٤٤ ، ابن هشام : ٢ / ٤٢٣ و ٤ / ٩٥٦ ، نظرية عدالة الصحابة / ٤٥ ، وقصص الأنبياء للراوندي / ٣٥٠ ، تفسير الطبري : ١١ / ٣٨ والاستيعاب : ١ / ٣٨١ .
وجماعته على مبنى المخالفين لمذهب أهل البيت « : » : صحابة عدول !
٤ - حنظلة بن أبي عامر الفاسق وابنه عبد الله !
جاء أبو عامر الفاسق مع قريش إلى حرب أحُد مع النبي ( ٦ ) وشارك فيها ، وحفر في مواجهة المسلمين حفائر وغطاها ، ليقع المسلمون فيها ، فوقع النبي ( ٦ ) في إحداها !
وكان له ولد اسمه حنظلة أسلم ، أسرع إلى أحُد وترك عروسه وقاتل مع النبي ( ٦ ) ، وقصد أبا سفيان وكاد أن يقتله فتكاثر عليه المشركون وقتلوه « رحمه الله » ، فسبحان من يخرج الحي من الميت ، وسيأتي خبره في معركة أحُد .