السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٠٧
ولما أجلت الوقعة قال النبي ( ٦ ) : من له علم بنوفل ؟ فقال ( ٧ ) : أنا قتلته ، فكبر النبي ( ٦ ) ثم قال : الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه .
وروى جابر عن الباقر عن أمير المؤمنين « ٨ » قال : لقد تعجبت يوم بدر من جرأة القوم ، وقد قتلت الوليد بن عتبة ، إذ أقبل إليَّ حنظلة بن أبي سفيان ، فلما دنا مني ضربته بالسيف فسالت عيناه ، ولزم الأرض قتيلاً » .
« قتل ( ٧ ) من المشركين في بدر نصف السبعين وشارك في قتل النصف الآخر ! وقد عدَّ الشيخ المفيد ستة وثلاثين بأسمائهم ممن قتلهم علي ( ٧ ) ، وقال ابن إسحاق : أكثر قتلى المشركين يوم بدر كان لعلي » . الصحيح من السيرة : ٥ / ٥٩ .
وفي كشف الغمة : ١ / ١٨١ : « قال الواقدي في كتاب المغازي : جميع من يحصى قتله من المشركين ببدر تسعة وأربعون رجلاً ، منهم من قتله علي وشرك في قتله اثنان وعشرون رجلاً ، شرك في أربعة وقتل بانفراده ثمانية عشر ، وقيل إنه قتل بانفراده تسعة بغير خلاف وهم : الوليد بن عتبة بن ربيعة خال معاوية قتله مبارزة ، والعاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، وعامر بن عبد الله ، ونوفل بن خويلد بن أسد وكان من شياطين قريش ، ومسعود بن أبي أمية بن المغيرة ، وقيس بن الفاكه ، وعبد الله ابن المنذر بن أبي رفاعة ، والعاص بن منبه بن الحجاج ، وحاجب بن السايب . وأما الذين شاركه في قتلهم غيره فهم : حنظلة بن أبي سفيان أخو معاوية وعبيدة بن الحارث ، وزمعة وعقيل ابنا الأسود بن المطلب .
وأما الذين اختلف الناقلون في أنه قتلهم أو غيره فهم : طعيمة بن عدي ، وعمير بن عثمان بن عمرو ، وحرملة بن عمرو ، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبو العباس بن قيس ، وأوس الجمحي ، وعقبة بن أبي معيط صبراً ، ومعاوية بن عامر . فهذه عدة من قيل إنه قتلهم في هذه الرواية ، غير النضر بن الحارث فإنه قتله صبراً بعد القفول من بدر . هذا من طرق الجمهور .
فأما المفيد فقد ذكر في كتابه الإرشاد . . أثبت رواة العامة والخاصة معاً أسماء الذين تولى أمير المؤمنين ( ٧ ) قتلهم ببدر من المشركين ، على اتفاق فيما نقلوه من