السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧
نوراً بين يدي الله تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه ، فلم يزل الله تعالى ينقله من صلب إلى صلب ، حتى أقره في صلب عبد المطلب ، فقسمه قسمين : قسماً في صلب عبد الله ، وقسماً في صلب أبي طالب ، فعلي مني وأنا منه ، لحمه لحمي ، ودمه دمي ، فمن أحبه فبحبي أحبه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه » .
ومثله الخصال للصدوق / ٦٤٠ ، وأمالي الطوسي / ١٨٣ ، وفيه : « فجعل في عبد الله نصفاً ، وفي أبي طالب نصفاً ، وجعل النبوة والرسالة فيَّ ، وجعل الوصية والقضية في علي ، ثم اختار لنا اسمين اشتقهما من أسمائه ، فالله المحمود وأنا محمد ، والله العلي وهذا علي ، فأنا للنبوة والرسالة وعلي للوصية والقضية » .
ورواه العلامة في كشف اليقين / ١١ ونهج الحق / ٢١٢ ، عن ابن مردويه وابن حنبل ، وابن المغازلي وفيه : « حتى قسمه جزءين ، فجعل جزءً في صلب عبد الله ، وجزءً في صلب أبي طالب فأخرجني نبياً ، وأخرج علياً ولياً » .
ح . ومنها أن الله تعالى خلق نور نبيه ( ٦ ) وخلق معه نور علي وفاطمة ( ( ٦ ) ) .
« ففي الكافي : ١ / ٤٤١ » : « عن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( ٧ ) فأجريت اختلاف الشيعة فقال : يا محمد إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفرداً بوحدانيته ، ثم خلق محمداً وعلياً وفاطمة « : » فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها ، وفوض أمورها إليهم ، فهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله
تبارك وتعالى .
ثم قال : يا محمد ، هذه الديانة التي من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمد » .