السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٧
وشيعتي ، ما فرج الله صدره إلا عن النفاق » .
وفي عيون أخبار الرضا ( ٧ ) : ٢ / ٢٣٧ ، عن آبائه « : » : « قال رسول الله ( ٦ ) : ما خلق الله خلقاً أفضل مني ولا أكرم عليه مني ! قال علي ( ٧ ) : فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال ( ٦ ) : يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك ، وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا !
يا علي ، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا .
يا علي ، لولا نحن ما خلق الله آدم ( ٧ ) ولا حواء ، ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ! فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لأن أول ما خلق الله عز وجل أرواحنا فأنطقها بتوحيده وتمجيده ، ثم خلق الملائكة ، فلما شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظمت أمرنا ، فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون وأنه منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا ! فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله وأنا عبيد ولسنا بآلهه يجب أن نعبد معه أو دونه ! فقالوا : لا إله إلا الله . فلما شاهدوا كبر محلنا كبَّرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به ! فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العزة والقوة ، فقلنا : لا حول ولا قوه إلا بالله ، لتعلم الملائكة أنه لا حول لنا ولا قوة إلا بالله . فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة ، قلنا : الحمد لله ، لتعلم الملائكة ما يستحق لله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه ، فقالت الملائكة : الحمد لله . فبنا اهتدوا إلى معرفه توحيد الله عز وجل وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده .
ثم إن الله تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لنا وإكراماً ، وكان سجودهم لله عز وجل عبودية ، ولآدم إكراماً وطاعة لكوننا في صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سجدوا لآدم كلهم