السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٥
عرف ذلك فيه . قال هند : ثم انطلق ذوو الطول والشرف من قريش إلى دار الندوة ، ليأتمروا في رسول الله ( ٦ ) ، وأسروا ذلك بينهم . . إلى آخر الحديث » .
٧ . هاجمت قريش النبي ( ( ٦ ) ) مرات لتقتله فخابت !
كانت الفترة بعد وفاة أبي طالب إلى الهجرة الأخطر على حياة رسول الله ( ٦ ) ، فقد قال ( ٦ ) : « ما زالت قريش كاعَّة عني حتى مات أبو طالب » . أي منكمشة عن أذاه خوفاً من أبي طالب . إعلام الورى : ١ / ٥٣ والحاكم : ٢ / ٦٢٢ .
وكثفت محاولاتها لقتله ( ٦ ) فكانت تتجسس عن مكانه وتضع الخطط لقتله ، وكان جبرئيل ( ٧ ) يخبره ، وذات مرة أمره أن يفر ويختبئ مع علي ( ٧ ) في الحجون لأن بيته ( ٦ ) كان قرب المسجد .
قال الإمام الصادق ( ٧ ) « الكافي : ١ / ٤٤٩ » : « لما توفي أبو طالب نزل جبرئيل على رسول الله ( ٦ ) فقال : يا محمد أخرج من مكة فليس لك فيها ناصر ، وثارت قريش بالنبي ( ٦ ) فخرج هارباً حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له الحجون ، فصار إليه » .
ومعنى ثاروا به : أنهم هاجموا بيته ليقتلوه !
وفي مجمع الزوائد : ٦ / ١٥ : « وعن أبي هريرة قال : لما مات أبو طالب تحينوا النبي ( ٦ ) فقال : ما أسرع ما وجدتُ فقدك يا عم » .
وقال اليعقوبي في تاريخه : ٢ / ٣٦ : « واجترأت قريش على رسول الله بعد موت أبي طالب وطمعت فيه ، وهموا به مرة بعد أخرى » .
وفي تفسير القمي : ٢ / ٤٣١ : « لما مات أبو طالب ( ٧ ) فنادى أبو جهل والوليد عليهما لعائن الله : هلموا فاقتلوا محمداً فقد مات الذي كان ناصره ! فقال الله تعالى : فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُو الزَّبَانية . قال : كما دعا إلى قتل محمد رسول الله نحن أيضاً ندع الزبانية » .
أقول : هذا يدل على نزول هذه الآيات مرتين ، وهو كثير في القرآن .
وفي الطبري : ٢ / ٨٠ : « وصلوا من أذاه بعد موت أبي طالب إلى ما لم يكونوا يصلون إليه في حياته منه ، حتى نثر بعضهم على رأسه التراب » .