السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٠١
عليه عند المذاهب السنية ، والمسكوت عنه في مذهبنا ، ولا يتسع المجال لهذا البحث .
وفي شرح الأخبار : ١ / ٢٥٩ : « مضى نحو الغار وقد واعد أبا بكر وعامر بن فهيرة وعبد الله بن أريقط ، ليمضوا معه إلى المدينة وما يحتاج إليه ويدلوه على الطريق » .
وفي المناقب : ١ / ١٤٢ : « أبو بكر وعامر بن فهيرة ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي » .
ب . قالوا إن عبد الله بن أريقط اسستأجره أبو بكر دليلاً وإنه لم يكن مسلماً ، والصحيح أن النبي ( ٦ ) استأجره وكان يعرفه ويثق به قبل الهجرة ، فقد أرسله عندما رجع من الطائف إلى زعماء قريش . النهاية : ٣ / ١٦٨ وسبل السلام : ٢ / ٤٤٠ .
وفي الخرائج : ١ / ١٤٥ ، في حديث عن أمير المؤمنين ( ٧ ) أن ابن الأريقط أسلم يومها أو ازداد إيماناً ، قال : « وافى ابن الأريقط بأغنام يرعاها إلى باب الغار وقت الليل يريد مكة بالغنم ، فدعاه رسول الله ( ٦ ) وقال : أفيك مساعدة لنا ؟ قال : إي والله ، فوالله ما جعل الله هذه القبجة على باب الغار حاضنة لبيضها ، ولا نسج العنكبوت عليه إلا وأنت صادق ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله . فقال ( ٦ ) : الحمد لله على هدايتك ، فصرالآن إلى علي فعرفه موضعنا ، ومُرَّ بالغنم إلى أهلها إذا نام الناس ، ومُرَّ إلى عبد أبي بكر . فصار ابن الأريقط إلى مكة وفعل ما أمر رسول الله ( ٦ ) فأتى علياً وعبد أبي بكر فقال رسول الله ( ٦ ) : أعدَّ لنا يا أبا الحسن راحلة وزاداً وابعثها إلينا ، وأصلح ما تحتاج إليه لحمل والدتك وفاطمة والحقنا بهما إلى يثرب . وقال أبو بكر لعبده مثله ، ففعلا ذلك ، فأردف رسول الله ( ٦ ) ابن الأريقط ، وأبو بكر عبده » .
وذكر بعضهم أن ابن أريقط عدوي حليف العاص بن وائل السهمي « المحبر / ١٩٠ » والصحيح أنه من جهينة محل ثقة النبي ( ٦ ) ، وكان عيناً له على المشركين في بدر ، قال الثعلبي في « تفسيره : ٤ / ٣٣٠ » ، في خبر بدر : « وبعث رسول الله أيضاً عيناً له من جهينة حليفاً للأنصار يدعى ابن الأريقط ، فأتاه بخبر القوم » . والطبري : ٩ / ٢٤٧ ، البغوي : ٢ / ٢٣٢ . وسماه في الدرر / ٨٠ ، ابن أرقط وفي أحكام القرآن : ٢ / ٥١٢ .