السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١
وفي مجلة تراثنا : ٢١ / ١٨٠ : « أفرد الذهبي رسالة عن حياته ، مذكورة في مؤلفاته في مقدمة سير أعلام النبلاء باسم : ترجمة ابن عقدة . ترجم له أعلام العامة بكل تجلة وتبجيل ووثقوه ، وأثنوا على علمه وحفظه وخبرته وسعة اطلاعه ، وأرخوا ولادته ليلة النصف من المحرم سنة ٢٤٩ ، ووفاته في ٧ ذي القعدة سنة ٣٣٢ . ومن المؤسف أن هذا الرجل العظيم لم يبق من مؤلفاته الكثيرة الكبيرة سوى وريقات توجد في دار الكتب الظاهرية بدمشق ، ضمن المجموعة رقم ٤٥٨١ ، باسم : جزء من حديث ابن عقدة من الورقة : ٩ - ١٥ » !
أما اليوم فلا تجد حتى الترجمة التي كتبها الذهبي لابن عقدة !
ويتضح حجم جريمة الحكومات في تضييع علم العترة « : » لوعرفت أن كل ألفي حديث تبلغ مجلداً تقريباً ، وأن صحيح بخاري ومسلم وبقية الكتب الستة مع حذف المكرر تبلغ : ٩٧٨٠ حديثاً ، وكل ما في الصحيحين : ٢٩٨٠ حديثاً .
http : / / www . ahlalhdeeth . com / vb / showthread . php ? t = ٢٥٨٦ ٩
فتكون أحاديث جابر بن يزيد الجعفي خمساً وثلاثين مجلداً ، أو سبعة أضعاف البخاري ومسلم وبقية الكتب الستة . والعشرة آلاف حديث التي يرويها سليمان الأعمش في فضائل أمير المؤمنين ( ٧ ) وحدها أكثر من مجموع الكتب الستة !
أما أحاديث أحمد بن عقدة عن رسول الله ( ٦ ) فتبلغ خمسين مجلداً ، وأحاديثه عن أهل البيت « : » وبني هاشم ، مئة وخمسين مجلداً !
ولم تكتفِ السلطة بمصادرة الكتب وإحراقها ، حتى أفتى علماؤها بأن كل من روى شيئاً فيه نقد ولو بسيط لأبي بكر وعمر ، فحكمه أن يدفن حياً !
قال الذهبي في ميزان الإعتدال : ٢ / ٧٥ ، عن العلل لأحمد بن حنبل : ٣ / ٨ : « قال عبد الله بن أحمد : سألت ابن معين عنه » « زكريا بن يحيى الكسائي » « فقال : رجل سوء يحدث بأحاديث سوء . قلت : فقد قال لي : إنك كتبت عنه ؟ فحول وجهه وحلف بالله إنه لا أتاه ولا كتب عنه . وقال : يستأهل أن يحفر له بئر فيلقى فيها » !
وقال عنه ابن تيمية في منهاج السنة : ٧ - ٢٣٢ : « لا يحتج به باتفاق أهل العلم ، فإن