السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٠٣
فوجه هذا إذا لم يحتمل قلبه قبول رخصة الله تعالى ، فأما من رأى الفطر مباحاً وصام وقويَ على ذلك ، فهو أعجب إليَّ » . الترمذي : ٢ / ١٠٧ .
كما كان النبي ( ٦ ) يحرص على الإعتكاف في شهر رمضان ، فعن الإمام الصادق ( ٧ ) ، قال : « كانت بدر في شهر رمضان ، فلم يعتكف رسول الله ( ٦ ) ، فلما كان من قابل اعتكف عشرين ، عشراً لعامه ، وعشراً قضاءً لما فاته » . الكافي : ٤ / ١٧٥ .
٥ . أضواء من سيرة علي ( ( ع ) ) في بدر
١ . أحس علي ( ( ع ) ) بالملائكة وسلموا عليه
بعث النبي ( ٦ ) علياً ( ٧ ) ليلة بدر ليستقي لهم ، فأحس بنزول مجموعات الملائكة ، ففي تفسير العياشي : ٢ / ٦٥ : « عن علي بن الحسين ( ٧ ) قال : لما عطش القوم يوم بدر ، انطلق علي ( ٧ ) بالقربة يستقي وهو على القليب ، إذ جاءت ريح شديدة ثم مضت ، فلبث ما بدا له ، ثم جاءت ريح أخرى ثم مضت ، ثم جاءت أخرى كادت أن تشغله وهو على القليب ، ثم جلس حتى مضت ، فلما رجع إلى رسول الله ( ٦ ) أخبره بذلك فقال رسول الله ( ٦ ) : أما الريح الأولى ففيها جبرئيل مع ألف من الملائكة ، والثانية فيها ميكائيل مع ألف من الملائكة ، والثالثة فيها إسرافيل مع ألف من الملائكة ، وقد سلموا عليك وهم مدد لنا ، وهم الذين رآهم إبليس فنكص على عقبيه يمشي القهقرى حتى يقول : وَقَالَ إِنِّي بَرِيٌْ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاتَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ » .
وفي المناقب : ٢ / ٨٠ عن : « محمد بن ثابت بإسناده عن ابن مسعود ، والفلكي المفسر ، بإسناده عن محمد بن الحنفية قال : بعث رسول الله علياً في غزوة بدر أن يأتيه بالماء حين سكت أصحابه عن إيراده . . . وفي رواية : ما أتوا إلا ليحفظوك ، وقد رواه عبد الرحمن بن صالح بإسناده عن الليث وكان يقول : كان لعلي في ليلة واحدة ثلاثة آلاف منقبة وثلاث مناقب ، ثم يروي هذا الخبر ، قال الحميري :
وسلم جبريل وميكال ليلةً * عليه وإسرافيلُ حياه معربا