السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٠
فإنا سنحميه بكلٍّ وطمرةج * وذي ميعة نهد المواكل هيكل
وكل رديني ظماءٌ كعوبه * وغضب كإيماض الغمامة يفصل
بأيمان شم من ذؤابة هاشم * مغاوير الأبطال في كل محفل
* *
تطاول ليلي بهم نصبْ * ودمعي كسحِّ السِّقاء السَّرِبْ
ولعبُ قُصي بأحلامها * وهل يرجع الحلمُ بعد اللعب
ونفيُ قصيٍّ بني هاشمٍ * كنفي الطُّهاة لِطافَ الحطب
وقولٌ لأحمد أنت امرؤ * خلوق الحديث ضعيف النسب
ألا إن أحمد قد جاءهم * بحق ولم يأتهم بالكذب
* *
وقد كان من أمر الصحيفة عبرة * متى ما يُخَبَّرْ غائبُ القوم يعجب
محا الله منها كفرهم وعقوقهم * وما نقموا من ناطق الحق معرب
وأصبح ما قالوا من الأمر باطلاً * ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب
وأمسى ابن عبد الله فينا مصدقاً ج * على سخط من قومنا غير معتب
فلا تحسبونا خاذلين محمداً * لدى غربة منا ولا متقرب
ستمنعه منا يد هاشميةٌ * مركبها في الناس خير مركب
فلا والذي تخذى له كل نضوة * طليحٌ نجيُّ نجلةٍ فالمحصب
يميناً صدقنا الله فيها ولم نكن * لنحلف كذباً بالعتيق المحجب
نفارقه حتى نصرع حوله * وما نال تكذيب النبي المقرب
ويظهر من شعر أبي طالب « رحمه الله » أن قريشاً كانت تريد قتل النبي ( ٦ ) وإجلاء بني هاشم من مكة ! وقد أحبط الله هدفها بموقف أبي طالب « رحمه الله » وبني هاشم .