السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٢٩
أمر بما في العسكر مما جمع الناس فجمع فاختلف المسلمون فيه » !
وقال علي بن إبراهيم القمي : ١ / ١٢٦ : « كان سبب نزولها أنه كان في الغنيمة التي أصابوها يوم بدر قطيفة حمراء ففقدت ، فقال رجل من أصحاب رسول الله ( ٦ ) : ما لنا لا نرى القطيفة ، ما أظن إلا أن رسول الله أخذها ! فأنزل الله في ذلك : وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَغُلَّ . الخ . فجاء رجل إلى رسول الله فقال : إن فلاناً غل قطيفة فأخبأها هنالك ، فأمر رسول الله ( ٦ ) بحفر ذلك الموضع ، فأخرج القطيفة » !
وفي شرح النهج : ١٤ / ١٦٨ ، أنهم طلبوا من النبي ( ٦ ) أن يستغفر له فلم يفعل ! وفي الترمذي : ٤ / ٢٩٧ وأبي داود : ٢ / ٢٤٣ : « فقال بعض الناس : لعل رسول الله أخذها » .
وفي عدد من رواياتهم بدون لعل ! كالطبراني الكبير : ١١ / ٢٨٨ ، وتفسير الطبري : ٤ / ٢٠٦ ، عن ابن عباس قال : « كانت قطيفة فقدت يوم بدر فقالوا : أخذها رسول الله » ! وفي تفسير الثعالبي : ٢ / ١٣٤ : « وقد روي أن المفقود إنما كان سيفاً » .
وفي أسباب النزول / ٨٤ ، والعجاب لابن حجر : ٢ / ٧٧٧ وغيرهما : « لكن المنافقين اتهموا رسول الله ( ٦ ) في شي من الغنيمة ، فأنزل الله عز وجل : وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَغُلَّ . . » .
فقد اعترف أتباع السلطة بأن البدريين كان فيهم منافقون ، فلماذا لا يكون فيهم مرضى القلوب وهم سادتهم ؟ ! وكيف يقال لهؤلاء : عدول ومن أهل الجنة ؟ !
وفي أمالي الصدوق / ١٦٤ : « قال علقمة : فقلت للصادق ( ٧ ) : يا ابن رسول الله إن الناس ينسبوننا إلى عظائم الأمور ، وقد ضاقت بذلك صدورنا ! فقال ( ٧ ) : يا علقمة ، إن رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط ! فكيف تَسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحججه « : » ؟ ! ألم ينسبوا يوسف ( ٧ ) إلى أنه هم بالزنا ؟ ألم ينسبوا أيوب ( ٧ ) إلى أنه ابتلي بذنوبه ؟ ألم ينسبوا داود ( ٧ ) إلى أنه تبع الطير حتى نظر إلى امرأة أوريا فهواها ؟ وأنه قدم زوجها أمام التابوت حتى قتل ثم تزوج بها ؟ ألم ينسبوا موسى ( ٧ ) إلى أنه عنين ، وآذوه حتى برأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً ؟ ألم ينسبوا جميع أنبياء الله إلى أنهم سحرة طلبة الدنيا ؟ ألم ينسبوا مريم بنت عمران « ٣ » إلى أنها حملت بعيسى من رجل نجار اسمه يوسف ؟ !