السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٢٠
وقال الواقدي في المغازي : ١ / ١٠٣ : « عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال : تنفل رسول الله ( ٦ ) سيفه ذا الفقار يومئذٍ ، وكان لمنبه بن الحجاج » .
وقال الطبري : ٢ / ١٧٢ : « وفي غزوة بدر انتقل رسول الله ( ٦ ) سيفه ذا الفقار وكان لمنبه بن الحجاج . وفيها غنم جمل أبي جهل ، وكان مهرياً يغزو عليه » .
أقول : لعلهم وضعوا هذه الروايات ليسلبوا علياً فضيلة نزول ذي الفقار من السماء .
١٢ . وادعاه العباسيون والحسنيون
قال العيني في عمدة القاري : ١٥ / ٣٣ : « ولم يزل ذو الفقار عنده ( ٦ ) حتى وهبه لعلي رضي الله تعالى عنه قبل موته ثم انتقل إلى آله . وكانت له عشرة أسياف منها : ذو الفقار ، تنفله يوم بدر » .
وفي الطبري : ٦ / ٢١٩ : « الأصمعي قال : رأيت الرشيد أمير المؤمنين بطوس متقلداً سيفاً فقال لي : يا أصمعي ألا أريك ذا الفقار ؟ قلت بلى جعلني الله فداك ، قال : استل سيفي هذا ، فاستللته فرأيت فيه ثمان عشرة فقارة » .
وفي وفيات الأعيان : ٦ / ٣٣٠ : « كان سبب وصوله إلى هارون الرشيد فيما ذكره أبو جعفر الطبري بإسناد متصل إلى عمر بن المتوكل عن أمه وكانت أمه تخدم فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قالت : كان ذو الفقار مع محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم قتل في محاربته لجيش أبي جعفر المنصور العباسي والواقعة مشهورة ، فلما أحس محمد بالموت دفع ذا الفقار إلى رجل من التجار كان معه وكان له عليه أربع مائة دينار وقال له خذ هذا السيف ، فإنك لا تلقى أحداً من آل أبي طالب إلا أخذه منك وأعطاك حقك » .
وفي الكافي : ١ / ٢٣٣ : قيل للإمام الصادق ( ٧ ) إن شخصين يزعمان أن عبد الله بن الحسن عنده سيف رسول الله ( ٦ ) ، فقال : « والله ما رآه عبد الله بن الحسن بعينيه ولا بواحدة من عينيه ، ولا رآه أبوه ، اللهم إلا أن يكون رآه عند علي بن الحسين ، فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضة ، وما أثر في موضع مضربه !