السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٩٩
الصباح أنزل الله عليهم المطر فاستقوا واغتسلوا ، وألقى الله عليهم النعاس فناموا ، وبقي النبي ( ٦ ) تلك الليلة يصلي ويدعو ربه . وكانت ليلة جمعة .
٥ . كانت وقعة بدر يوم جمعة
وفي يوم الجمعة يوم بدر صلى النبي ( ٦ ) بالمسلمين الفجر وصفَّهم ، وأرسل إلى قريش يقترح عليهم الرجوع وعدم الحرب ، واستجاب له عتبة بن ربيعة لكن أبا جهل جَبَّنَه ! فأخذت عتبة الحمية وبرز هو وابنه الوليد وأخوه شيبة ، فبرز إليهم أبناء عفراء من الأنصار ، فأبوا وطلبوا أن يبرز إليهم أكفاءهم ، فاختار النبي ( ٦ ) لهم ثلاثة من بني هاشم ، علياً ، وحمزة ، وعبيدة ، ونصرهم الله تعالى على فرسان قريش . وبارز علي ( ٧ ) وحمزة عدة أخرى فقتلاهم ، فأمر النبي ( ٦ ) المسلمين بالزحف وزحف معهم وقاتل ، وهزم الله المشركين شر هزيمة !
قال علي ( ٧ ) : « لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي ( ٦ ) وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأساً . . كنا إذا احمرَّ البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله ( ٦ ) ، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه » . مكارم الأخلاق / ١٨ .
وكان علي ( ٧ ) في المعركة قرب النبي ( ٦ ) فقال له النبي ( ٦ ) : « ناولني كفاً من حصى ، فرمى بها في وجوههم وقال لهم : شاهت الوجوه ! فلم يبق أحد منهم إلا ولى الدبر لذلك منهزماً » . الدر النظيم / ١٥٢ .
وفي إعلام الورى / ١٦٩ : « فكثر الله المسلمين في أعين الكفار ، وقلل المشركين في أعين المؤمنين كيلا يفشلوا ، وأخذ رسول الله كفاً من تراب فرماه إليهم وقال : شاهت الوجوه ! فلم يبق منهم أحد إلا اشتغل بفرك عينيه » . وفي رواية « فما بقي أحد إلا امتلأت عينه من الحصباء ، وأفواههم ومناخرهم » . المناقب : ١ / ١٦٤ .
وفي الطبري : ٢ / ١٥٠ : « ثم نفحهم بها وقال لأصحابه : شدوا ، فكانت الهزيمة » .
وفي الصحيح : ٥ / ٥٣ : « وبالمناسبة فإن عائشة قالت في حرب الجمل : ناولوني كفاً من تراب ، فناولوها فحثت في وجوه أصحاب أمير المؤمنين ( ٧ ) وقالت :