السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٥٢
١١ . تزيين النساء لفاطمة ( ٣ )
« وكان النبي ( ٦ ) أمر نساءه أن يزينها ، ويصلحن من شأنها في حجرة أم سلمة ، فاستدعين من فاطمة « ٣ » طيباً فأتت بقارورة ، فسألت عنها فقالت : كان دحية الكلبي يدخل على رسول الله ( ٦ ) فيقول لي : يا فاطمة هاتي الوسادة فاطرحيها لعمك ، فكان إذا نهض سقط من بين ثيابه شئ فيأمرني بجمعه .
فسئل رسول الله ( ٦ ) عن ذلك فقال : هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل !
وأتت بماء ورد ، فسألت أم سلمة عنه فقالت : هذا عرق رسول الله ( ٦ ) كنت آخذه عند قيلولة النبي عندي .
وروي أن جبرئيل ( ٧ ) أتى بحلة قيمتها الدنيا ، فلما لبستها تحيرت نسوة قريش منها ، وقلن : من أين لك هذا ؟ قالت : هذا من عند الله » . المناقب : ٣ / ١٣٠ .
وفي المعجم الكبير للطبراني : ٢٢ / ٤٠٨ : « عن عبد الله بن مسعود قال : سأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله ( ٦ ) ، سمعته في غزوة تبوك يقول ونحن نسير معه : إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي « ٨ » ففعلت ، قال جبريل : إن الله بنى جنة من لؤلؤة « ووصفها بتفصيل » قلت : يا جبريل لمن بنى الله هذه الجنة ؟ قال : بناها لفاطمة ابنتك وعلي بن أبي طالب ، سوى جنانها ، تحفة أتحفها وأقر عينيك يا رسول الله » .
١٢ . مراسم زفاف فاطمة لعلي « ٨ »
في شرح الأخبار : ٢ / ٣٥٨ : « ثم قال : يا أسماء ، إملئي لي مخضب ماء وآتيني به ، فملأت وأتته به ، فأخذ رسول الله ( ٦ ) منه ومجَّه في فيه ، ثم غسل فيه وجهه وقدميه ، ودعا فاطمة « ٣ » فأخذ كفاً من ذلك الماء فنضحه على صدرها ، وأخذ كفاً ثانياً فنضحه على ظهرها ، ثم أمرها أن تشرب بقية الماء .
ثم دعا بعلي ( ٧ ) فصنع به مثل ذلك ، ثم قال : اللهم إنهما مني وأنا منهما ، فكما أذهبت عني الرجس وطهرتني ، فأذهبه عنهما وطهرهما . ثم قال : قُوما إلى بيتكما جمع الله بينكما ، وبارك لكما في سيركما ، وأصلح بالكما .