السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٥٠
٩ . أفخم الأعراس عرس فاطمة ( ٣ )
أقام النبي ( ٦ ) بأمر ربه عرساً لفاطمة وعلي « ٨ » لا نظير له في تاريخ الأنبياء « : » ، فقد زوج بناته أو ربيباته قبل فاطمة « ٣ » وبعدها ، وتزوج هو ، وكانت احتفالاته مختصرة ، فكان يدعو من حضر إلى طعام من تمر وسمن وما شابه ، وانتهى الأمر .
وقد جاء في رواية الطبراني في الأوسط : ٦ / ٢٩٠ وابن ماجة : ١ / ٦١٥ : « عن عائشة : فما رأينا عرساً أحسن من عرس فاطمة » .
وضاق بعض حساد علي وفاطمة ( ٦ ) بهذا الحديث فقالوا إنه كان أحسن عرس فقط بالحَيْس ، أي حلاوة التمر ، أو الطحين التي تحاس بالدهن !
ورووا « عن جابر : حضرنا عرس علي ، فما رأينا عرساً كان أحسن منه حَيْساً » « الطبراني الأوسط : ٦ / ٢٩٠ » . ثم حاولوا أن يضعفوا رواية ابن ماجة بسلم بن خالد الزنجي ، فقال في مجمع الزوائد : ٤ / ٥٠ : « وهو ضعيف وقد وثق » .
وقد وثقه ابن معين والدارقطني وابن حبان ، وهم من كبار الأئمة عندهم !
ففي تاريخ ابن معين : ١ / ٥٠ : « سألت يحيى عن مسلم بن خالد الزنجي فقال ثقة » . وفي مشاهير ابن حبان / ٢٣٤ : « كان أبيض مشرب الحمرة ، فلذلك قيل زنجي ! مات سنة تسع وسبعين ومائة ، وكان من فقهاء أهل مكة ، ومنه تخرج الشافعي وإياه كان يجالس قبل أن يلقى مالكاً » . « قال الدارقطني : ثقة » . تهذيب التهذيب : ١٠ / ١١٧ .
فقد ضعفوه لروايته فضائل أهل البيت « : » ! قال بخاري في الضعفاء / ١١٠ : « منكر الحديث » ! ولعلهم لبغضهم إياه سموه زنجياً ، مع أنه أبيض أحمر !
١٠ . وليمة الزفاف بعد شهر من العقد
أقام النبي ( ٦ ) وليمة عامة لعرس علي وفاطمة « ٨ » ، ومدَّ السفر للناس في المسجد ، ففي مناقب علي بن أبي طالب ( ٧ ) لأبي بكر بن مردويه / ١٩٨ ، ومناقب ابن شهرآشوب : ٣ / ١٢٩ : « في حديث : فمكث علي تسعة وعشرين ليلة ، فقال له جعفر وعقيل : سله أن يدخل عليك أهلك ، فعرفت أم أيمن ذلك وقالت : هذا من أمر النساء