السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٢١
أما زوجها قبل النبي ( ٦ ) أبو سلمة فهو : « عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم » . « الحاكم : ٤ / ١٦ و ١٩ » . وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة .
وكان أخوها لأبيها عبد الله بن أبي أمية من أشد أعداء النبي ( ٦ ) مع أنه ابن عاتكة بنت عبد المطلب عمة النبي ( ٦ ) ! وهو الذي قال : « لا أومن بك أبداً حتى تتخذ إلى السماء سُلَّماً وترقى فيه وأنا أنظر ، حتى تأتيها ، وتأتي بنسخة منشورة معك ، ونفرٍ من الملائكة ، يشهدون لك أنك كما تقول » !
وفيه وفي رفقائه نزل قوله تعالى : « وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعًا . أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا . أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِىَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً . أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولاً » . أسباب النزول / ١٩٩ .
« وقد أسلمت أم سلمة وزوجها وهاجرا إلى الحبشة ، ورزقت منه ثلاثة بنين وثلاث بنات ، ورجعوا من الحبشة إلى المدينة وتوفي أبو سلمة قبل بدر ، فتزوج بها رسول الله ( ٦ ) بعد بدر في شوال . وعاشت إلى خلافة يزيد بعد شهادة الإمام الحسين ( ٧ ) ، وصلى عليها سعيد بن زيد وكان أمير المدينة » . المناقب : ١ / ١٣٨ ، الإستيعاب : ٤ / ١٩٢٠ و ٣ / ١٨ ، ذخائر العقبى / ٢٥٠ ، الحاكم : ٤ / ١٨ ، أسباب النزول / ١٩٩ ، الطبقات : ٨ / ٤٣ وابن إسحاق : ٢ / ١٨٠ .
خطبة النبي ( ( ٦ ) ) لأم سلمة
أرسل النبي ( ٦ ) يخطبها فأجابته : « فيَّ خصال ثلاث : أما أنا فكبيرة ، وأنا مُطفلٌ ، وأنا غيورٌ . فقال ( ٦ ) : أما ما ذكرت من الغيرة فندعو الله حتى يذهبه عنك ، وأما ما ذكرت من الكبر فأنا أكبر منك ، والطفل إلى الله وإلى رسوله » . « ابن إسحاق : ٥ / ٤٢٩ ، الطبقات : ٨ / ٩١ » . وفي رواية قالت : أنا امرأة مصبية ، أي عندي أطفال .
وفي الإنتصار للمرتضى / ٢٨٥ : « فقالت ليس أحد من أوليائي حاضراً ، فقال ( ٦ ) : ليس أحد من أوليائك حاضراً أو غائباً إلا ويرضى بي ، ثم قال لعمر