السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦١٧
يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ . وأنزل الله عليه سيفاً من السماء له غمد ، فقال له جبريل : ربك يأمرك أن تقاتل بهذا السيف قومك حتى يقولوا : لا إله إلا الله وإنك رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك حرمت دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله . فكان أول سرية سارت ولواء عقد في الإسلام لحمزة بن عبد المطلب » .
وقال ابن هشام : ٢ / ٣٢٠ : « أذن الله عز وجل لرسوله ( ٦ ) في القتال والانتصار ممن ظلمهم وبغى عليهم ، فكانت أول آية أنزلت في إذنه له في الحرب وإحلاله له الدماء والقتال لمن بغى عليهم ، فيما بلغني عن عروة بن الزبير وغيره من العلماء ، قول الله تبارك وتعالى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ » .
وفي الكافي : ٥ / ٧ و ٢ قال الإمام الصادق ( ٧ ) : « إن الله عز وجل بعث رسوله بالإسلام إلى الناس عشر سنين ، فأبوا أن يقبلوا حتى أمره بالقتال ! فالخير في السيف وتحت السيف والأمر يعود كما بدأ . قال رسول الله ( ٦ ) : الخير كله في السيف وتحت ظل السيف ، ولا يقيم الناس إلا السيف ، والسيوف مقاليد الجنة والنار » .
* *