السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦١١
٦ . المجرم عدو للمجتمع لا يجوز إيواؤه . والقاتل يقتل ، ويتعاون الجميع على تنفيذ الحكم عليه ولو كان ابن أحدهم .
٧ . الجريمة شخصية لا يسأل غير مقترفها ، والمجتمع كله ضد البغي .
٨ . جار الإنسان كنفسه لا يضارّ .
٩ . المجتمع مع المظلوم ضد الظالم .
١٠ . لا تجار المرأة إلا بإذن أهلها .
١١ . من خرج من المدينة فهو آمن ، ومن قعد في بيته فهو آمن .
١٢ . وحتى يضمن الأمن لليهود ومنهم وضعت مادة : لا يجوز لأي يهودي أن يخرج من المدينة إلا بإذن محمد .
١٣ . على المسلمين سداد دين الغارم منهم .
١٤ . اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين .
١٥ . يهود بني عون أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ، وكذلك يهود بني الحارث ، وبني النجار ، وبني ساعدة ، وبني جشم ، وبني الأوس ، وبني ثعلبة وبطانة الجميع كأنفسهم .
١٦ . الله ومحمد جارٌ لمن بَرَّ واتقى ، ومن ظلم فلا أمن له .
وقد تألف هذا العقد أو الملحق من ٤٧ بنداً تعاقدياً ، وكرس البند التعاقدي رقم ٢١ الشريعة الإسلامية كقانون أعلى نافذ في المجتمع ، كما كرس بوضوح تام رئاسة محمد للدولة والمجتمع ، بإعطائه الحق بفصل النزاعات والخصومات . . .
وهذه عقود حقيقية تمت بين السلطة وأعضاء المجتمع ، وبين أعضاء المجتمع أنفسهم ، وليست عقوداً افتراضية كالتي تصورها روسو !
ونقول بكل موضوعية : إن مثل هذه التعاقدات سابقة إنسانية ، ليس لها مثيل في التاريخ البشري . .
كل هذه الأسباب دعت النبي ( ٦ ) لاعتبار المدينة المنوّرة وطناً للجميع بما فيهم اليهود ، واعترف بالتحالفات القبلية السابقة لقدومه وتركها على حالها ،