السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٧٢
نبي الله قال : كان نبي الله ( ٦ ) أبيض مشرباً حمرة ، أدعج العينين ، مقرون الحاجبين ، شثن الأطراف ، كأن الذهب أفرغ على براثنه ، عظيم مشاشة المنكبين ، إذا التفت يلتفت جميعاً من شدة استرساله ، سربته سائلة من لبته إلى سرته كأنها وسط الفضة المصفاة ، وكأن عنقه إلى كاهله إبريق فضة ، يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء ، وإذا مشى تكفأ كأنه ينزل في صبب ، لم ير مثل نبي الله قبله ولا بعده » .
وفي الكافي : ١ / ٤٤٦ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « كان رسول الله ( ٦ ) إذا رُئي في الليلة الظلماء ، رئي له نور كأنه شقة قمر » .
وفي علل الشرائع : ١ / ٥٥ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « استأذنت زليخا على يوسف فقيل لها : إنا نكره أن نقدم بك عليه لما كان منك إليه ، قالت : إني لا أخاف من يخاف الله ، فلما دخلت قال لها : يا زليخا مالي أراك قد تغير لونك ؟ قالت : الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيداً ، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكاً ! قال لها : ما الذي دعاك يا زليخا إلى ما كان منك ؟ قالت : حسن وجهك يا يوسف . فقال : كيف لو رأيت نبياً يقال له محمد يكون في آخر الزمان أحسن مني وجهاً ، وأحسن مني خلقاً وأسمح مني كفاً ؟ قالت : صدقت . قال : وكيف علمت أني صدقت ؟ قالت : لأنك حين ذكرته وقع حبه في قلبي . فأوحى الله عز وجل إلى يوسف : إنها قد صدقت ، إني قد أحببتها لحبها محمداً ، فأمره الله تبارك وتعالى أن يتزوجها » .
وفي كتاب المؤمن للحسين بن سعيد / ٣١ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « لا تقدر الخلائق على كنه صفة الله عز وجل فكذلك لا تقدر على كنه صفة رسول الله ( ٦ ) ! وكما لا تقدر على كنه صفة الرسول ( ٦ ) كذلك لا تقدر على كنه صفة الإمام ( ٧ ) . وكما لا تقدر على كنه صفة الإمام ، كذلك لا يقدرون على كنه صفة المؤمن » .
وفي المحاسن : ١ / ١٤٣ ، عن مالك بن أعين الجهني : « وكما لا يقدر أحد أن يصف فضلنا وما أعطانا الله وما أوجب الله من حقوقنا ، فكذلك لا يقدر أحد أن يصف حق المؤمن ويقوم به مما أوجب الله على أخيه المؤمن ، والله يا مالك إن المؤمنيْن ليلتقيان فيصافح كل واحد منهما صاحبه ، فما يزال الله تبارك وتعالى ناظراً إليهما بالمحبة والمغفرة ، وإن