السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٦١
الفصل الثاني والثلاثون
القرآن المكي والمدني
١ - قياسهم القرآن بكتب البشر !
لا يقاس القرآن بكتب البشر ، فهو المعجزة الخالدة التي ما زالت تتحدى أهل الأرض فيخضعون أمامها ، أو يتولون معرضين !
وهو كتاب متوسط الحجم يقع في نحو أربع مئة صفحة ، فمجموع كلماته نحو ٨٠ . ٠٠٠ كلمة ، ومعدل السطر عشر كلمات ، ومعدل الصفحة عشرون سطراً .
وقد تنزَّل في مدة بعثة النبي ( ٦ ) ثلاث وعشرين سنة ، منها ثلاث عشرة سنة في مكة ، نزل فيها بضع وثمانون سورة ، في ٤٤٧٥ آية ، أي ثلاثة أرباع القرآن ، لأن مجموعه ٦٢٢٦ آية ، ونزل بقيته نحو بضع وثلاثين سورة في المدنية ، في نحو ١٧١٦ آية . وقلنا « نحو » بسبب اختلاف الإجتهاد في تعداد الآيات .
راجع : تفسير التبيان للطوسي : ١٠ / ٤٣٨ ، فهرست ابن النديم / ٢٨ ، شواهد التنزيل : ٢ / ٤١٠ والبرهان للزركشي : ١ / ١٩٤ . ومواقع :
http : / / www . lomazoma . com / forum / showthread . php ? t = ١٥٤٠
http : / / wahat . sahara . com / index . php
http : / / www . alhashemih . com / vb / showthread . php ? p = ١٨٢٨٨
وتأثر بعض المسلمين بالمستشرقين فكتب عن المكي والمدني في القرآن والفرق بينهما ، بأسلوب معادٍ يهدف إلى إثبات أن القرآن من تأليف النبي ( ٦ ) ! وأنه خضع للتطور البشري