السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٥
بعرض من الدنيا قليل المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر » .
وفي مسند أحمد : ١ / ٣١٩ : « إذا رأيت الأمَة ولدت ربتها أو ربها ، ورأيت أصحاب الشاء تطاولوا بالبنيان ، ورأيت الحفاة الجياع العالة ، كانوا رؤوس الناس ، فذلك من معالم الساعة وأشراطها . قال : يا رسول الله ( ٦ ) ومن أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة ؟ قال : العرب » .
وفي الكافي : ٨ / ١٠٣ : « سألت أبا جعفر ( ٧ ) عن قول الله عز وجل : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً ؟ قال : ما تقولون في ذلك ؟ قلت : نقول : هم الأفجران من قريش : بنو أمية ، وبنو المغيرة ، قال : هي والله قريش قاطبة . إن الله تبارك وتعالى خاطب نبيه ( ٦ ) فقال إني فضلت قريشاً على العرب ، وأتممت عليهم نعمتي وبعثت إليهم رسولي ، فبدلوا نعمتي كفراً ، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ » .
١٠ . رفض الأئمة ( ( : ) ) تعصب العرب ضد الشعوب الأخرى
مَيَّزَ الحكام القرشيون العرب على غيرهم من الشعوب ، واصر أهل البيت « : » على المساواة بينهم وجوز تزويجهم من بعضهم . واشتكى الموالي إلى علي ( ٧ ) ، فعن الإمام الصادق ( ٧ ) « الكافي : ٥ / ٣١٨ » : « أتت الموالي أمير المؤمنين ( ٧ ) فقالوا : نشكو إليك هؤلاء العرب إن رسول الله ( ٦ ) كان يعطينا معهم العطايا بالسوية ، وزوج سلمان وبلالاً وصهيباً ، وأبوا علينا هؤلاء وقالوا لا نفعل ! فذهب إليهم أمير المؤمنين ( ٧ ) فكلمهم فيهم فصاح الأعاريب : أبينا ذلك يا أبا الحسن أبينا ذلك ! فخرج وهو مغضب يجر رداءه وهو يقول : يا معشر الموالي إن هؤلاء قد صيروكم بمنزلة اليهود والنصارى يتزوجون إليكم ولا يزوجونكم ، ولا يعطونكم مثل ما يأخذون ، فاتجروا بارك الله لكم ، فإني قد سمعت رسول الله يقول : الرزق عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في التجارة ، وواحدة في غيرها » .
وفي الكافي : ٥ / ٣٤٥ : « لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال : يا هشام ما تقول في العجم ، يجوز أن يتزوجوا في العرب ؟ قال : نعم . قال : فالعرب يتزوجوا