السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٣٣
وكثرت مكذوبات الحكومة في هجرة النبي ( ٦ ) وأسرته ، وزعموا أن علياً ( ٧ ) لم يؤد أماناته ولم يهاجر بأسرته ( ٦ ) ! وأن النبي ( ٦ ) بعث شخصين
أتيا بهن !
قال في الطبقات : ١ / ٢٣٧ : « بعث رسول الله من منزل أبي أيوب زيد بن حارثة وأبا رافع ، وأعطاهما بعيرين وخمس مائة درهم إلى مكة ، فقدما عليه بفاطمة وأم كلثوم ابنتي رسول الله وسودة بنت زمعة » !
والصحيح أنهما كانتامع زوجيهما ، وأن سودة لم تكن زوجة النبي في مكة !
١٠ - سرقوا مناقب علي ( ( ع ) ) وأعطوها لعمر !
فقد هاجر عمر قبل النبي ( ٦ ) بشهور أو سنة ، سراً خوفاً من قريش ، وواعد هشام بن العاص عند إضاة بني غفار في المدينة ، ولم يواعده في أطراف مكة ولا في الطريق !
التنبيه للمسعودي / ٢٠٠ ، الدرر / ٧٧ ، الإمتاع : ٩ / ١٨٨ ، السيرة الحلبية : ٢ / ١٨٣ وغيرها .
بل روى الذهبي في تاريخه : ١ / ٣١٣ ، بسند صحيح عندهم : « فلما اشتدوا على رسول الله ( ٦ ) وأصحابه أمر رسول الله أصحابه بالهجرة فخرجوا رَسْلاً رسلاً . . » .
وعدَّ في الذين هاجروا عمر وجماعة ، وكان ذلك قبل شهور أو سنة من هجرة النبي ( ٦ ) ! ومع ذلك سرقوا هجرة علي ( ٧ ) وأعطوها لعمر وجعلوا روايتها على لسان علي ( ٧ ) ! فقال كما زعموا : « ما علمت أحداً من المهاجرين هاجر إلا مختفياً إلا عمر بن الخطاب » ! أسد الغابة ٤ / ٥٨ .
قال في الصحيح من السيرة : ٤ / ١٩٥ : « ونحن نقطع بعدم صحة هذا الكلام ، لأن عمر لم يكن يملك مثل هذه الشجاعة . لما تقدم في حديث إسلامه عن البخاري وغيره من أنه حين أسلم اختبأ في داره خائفاً حتى جاءه العاص بن وائل فأجاره فخرج حينئذٍ » . ثم عدد صاحب الصحيح فراره في الحروب وما عرف به من الجبن .
أقول : وقد وثق في مجمع الزوائد : ٦ / ٦١ حديث عمر عن نفسه ، بأنه تواعد مع اثنين عند مشارف المدينة ، فحبس أحدهما ونجا الآخر ! وقال البخاري : ٢ / ٢٦٤