السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٢٨
٤ - واخترعت قريش مكيدة مالية لعلي ( ( ع ) ) قبل هجرته
روى في المناقب : ٢ / ١٧٥ ، عن الواقدي ، وإسحاق الطبري : « أن عمير بن وابل الثقفي أمره حنظلة بن أبي سفيان أن يدعي على علي ( ٧ ) ثمانين مثقالاً من الذهب وديعةً عند محمد ( ٦ ) ، وأنه هرب من مكة وأنت وكيله ، فإن طلب بينة الشهود فنحن معشر قريش نشهد عليه ، وأعطوه على ذلك مائة مثقال من الذهب ، منها قلادة عشر مثاقيل لهند ، فجاء وادعى على علي ( ٧ ) ، فاعتبر الودايع كلها ورأى عليها أسامي أصحابها ، ولم يكن لما ذكره عمير خبر ، فنصح له نصحاً كثيراً فقال : إن لي من يشهد بذلك وهو أبو جهل ، وعكرمة ، وعقبة بن أبي معيط ، وأبو سفيان ، وحنظلة ! فقال ( ٧ ) : مكيدة تعود إلى من دبرها ، ثم أمر الشهود أن يقعدوا في الكعبة ، ثم قال لعمير : يا أخا ثقيف أخبرني الآن حين دفعت وديعتك هذه إلى رسول الله ( ٦ ) أي الأوقات كان ؟ قال : ضحوة نهار فأخذها بيده ودفعها إلى عبده . ثم استدعى بأبي جهل وسأله عن ذلك قال : ما يلزمني ذلك .
ثم استدعى بأبي سفيان وسأله فقال : دفعها عند غروب الشمس ، وأخذها من يده وتركها في كمه ! ثم استدعى حنظلة وسأله عن ذلك فقال : كان عند وقت وقوف الشمس في كبد السماء ، وتركها بين يديه إلى وقت انصرافه !
ثم استدعى بعقبة وسأله عن ذلك فقال : تسلمها بيده وأنفذها في الحال إلى داره وكان وقت العصر ! ثم استدعى بعكرمة ، وسأله عن ذلك فقال : كان بزوغ الشمس أخذها فأنفذها من ساعته إلى بيت فاطمة !
ثم أقبل على عمير وقال له : أراك قد اصفر لونك وتغيرت أحوالك ! قال : أقول الحق ولا يفلح غادر ، وبيت الله ما كان لي عند محمد وديعة ، وإنهما حملاني على ذلك ، وهذه دنانيرهم وعقد هند عليه اسمها مكتوب !
ثم قال علي : إيتوني بالسيف الذي في زاوية الدار فأخذه وقال : أتعرفون هذا السيف ؟ فقالوا : هذا لحنظلة . فقال أبو سفيان : هذا مسروق . فقال ( ٧ ) : إن كنت صادقاً في قولك فما فعل عبدك مهلع الأسود ؟ قال : مضى إلى الطائف في حاجة لنا ! فقال :